ألمانيا تراهن على المغرب.. شريك اقتصادي لا يمكن تعويضه في قلب التحولات العالمية

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_مؤشر جديد على التحول الذي يعرفه موقع المغرب في الإقتصاد الدولي، أكدت الإذاعة العمومية الألمانية دويتشلاندفونك أن المملكة أصبحت شريكا اقتصاديا محوريا لا يمكن الإستغناء عنه بالنسبة للمقاولات الألمانية، في ظل بيئة إستثمارية تجمع بين الإستقرار والتنافسية. 

وجاء هذا التقييم ضمن بودكاست خاص تزامنا مع زيارة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى المغرب، حيث تم تسليط الضوء على مجموعة من العوامل التي تعزز جاذبية المملكة، من بينها إنخفاض كلفة الإنتاج والطاقة ولم تتردد الوسيلة الإعلامية في تصنيف المغرب ضمن القوى الإقتصادية الصاعدة في إفريقيا، مشيرة إلى آفاق واسعة لتطوير التعاون المغربي-الألماني، خاصة في سياق الإستعدادات المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. 

كما أبرز التقرير مكانة الدار البيضاء كقطب مالي متنامٍ على مستوى القارة، في وقت يعزز فيه المغرب موقعه كوجهة آمنة لإحتضان مراكز البيانات المرتبطة بالطاقات المتجددة، خاصة الشمسية والريحية، وهو ما ينسجم مع التحولات العالمية نحو الإقتصاد الأخضر. 

وفي السياق ذاته، جرى التنويه بالدور الاستراتيجي الذي يلعبه ميناء طنجة المتوسط، بإعتباره أحد أبرز الموانئ على الصعيد العالمي، متفوقا من حيث القدرة الإستيعابية على عدد من الموانئ الأوروبية الكبرى، ما يعزز إندماج المغرب في سلاسل التجارة الدولية. 

ودعت الإذاعة الألمانية إلى توسيع مجالات التعاون بين الرباط وبرلين، لتشمل إلى جانب الإقتصاد، ميادين البحث العلمي والتعليم والثقافة، بما يرسخ شراكة متعددة الأبعاد بين البلدين. 

وتأتي هذه الدينامية في وقت يحتفل فيه المغرب وألمانيا بمرور سبعين سنة على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية، بالتزامن مع إنعقاد الدورة الثانية للحوار الإستراتيجي، ما يعكس إرادة مشتركة للإرتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر عمقاً وتكاملاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى