الإبراهيمي لـ”إعلام تيفي”: الحكومة الحالية عمقت أزمة الغلاء وفشلت في تحقيق وعود التشغيل

أميمة حدري 

قال مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن احتفاء الشغيلة المغربية بعيد الشغل هذه السنة يأتي في سياق يتسم بالاحتجاج على ما وصفه بـ “السياسات اللاشعبية التي تنهجها الحكومة الحالية”، متهما إياها بـ “العجز عن الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين”.

وأوضح الإبراهيمي، في تصريح لـ”إعلام تيفي” على هامش احتفالات فاتح ماي، أن الحكومة لم تف، بحسب تعبيره، بـ “الالتزامات التي تضمنها تصريحها الحكومي”، معتبرا أنها “أخفقت في تحقيق الأهداف المعلنة، وعلى رأسها إنعاش التشغيل وتحسين الأوضاع المعيشية للمغاربة”.

وأضاف المتحدث أن الحصيلة الحالية تتسم بارتفاع معدلات البطالة وغلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، مشيرا إلى أن “نسبة البطالة بلغت مستويات مقلقة، في وقت سبق للحكومة أن وعدت بإحداث مليون منصب شغل”، معتبرا أن “النتائج المحققة تبقى بعيدة عن تلك الوعود”.

وسجل الإبراهيمي أن “الزيادات التي تم إقرارها في الأجور لا تنعكس إيجابا على المواطنين بسبب استمرار موجة الغلاء”، موضحا أن “ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات يلتهم أي زيادة يتم الإعلان عنها، وهو ما يجعل الأسر المغربية، وفق تعبيره، تواجه ضغوطا معيشية متزايدة”.

وانتقد المتحدث ذاته استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وما يترتب عنها من انعكاسات مباشرة على النقل وكلفة المعيشة وأسعار المواد الغذائية، معتبرا أن هذا الوضع يفاقم الأزمة الاجتماعية ويزيد من أعباء المواطنين.

كما أثار عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية ملف الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى تقارير مؤسسات دستورية قال إنها سجلت وجود ملايين المغاربة خارج منظومة التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات حول مدى تقدم تنزيل ورش الدولة الاجتماعية.

وتوقف الإبراهيمي عند ملف إصلاح أنظمة التقاعد، معتبرا أن الحكومة لم تقدم حلولا واضحة في هذا المجال، رغم أهمية هذا الورش بالنسبة لفئات واسعة من الأجراء والمتقاعدين.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن الشغيلة المغربية تواصل التعبير عن مطالبها الاجتماعية والاقتصادية من خلال تخليد عيد الشغل، داعيا إلى سياسات عمومية تستجيب لتطلعات المواطنين وتضمن تحسين أوضاعهم المعيشية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى