منافسة ثلاثية مشتعلة على حراسة مرمى المنتخب الوطني قبل كأس العالم

أميمة حدري 

تشهد حراسة مرمى المنتخب الوطني مرحلة تنافس قوية قبل أشهر من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، في ظل سعي عدد من الحراس إلى حجز مكان لهم ضمن اللائحة النهائية المرتقبة، وسط متابعة دقيقة من الطاقم التقني الذي يراهن على الجاهزية والاستقرار لاختيار الأسماء الأكثر قدرة على تمثيل “أسود الأطلس” في الموعد العالمي المقبل.

ورغم استمرار ياسين بونو في صدارة المشهد بفضل خبرته الكبيرة وحضوره القوي في المباريات الدولية، فإن المنافسة على المراكز المتبقية تعرف ارتفاعا ملحوظا، بعدما برزت أسماء جديدة وقدمت مستويات لافتة سواء في البطولة الوطنية أو في المنافسات الخارجية، ما جعل باب الاختيارات مفتوحا أمام جميع المرشحين.

ويبرز اسم صلاح الدين شهاب، حارس المغرب الفاسي، كأحد أبرز الأسماء التي فرضت نفسها خلال الموسم الجاري، بعد سلسلة من العروض القوية التي ساهمت في تعزيز نتائج فريقه، فضلا عن حفاظه على نظافة شباكه في عدد مهم من المباريات، وهو ما جعله محط اهتمام المتابعين ومرشحا لدخول دائرة المنافسة على أحد المقاعد في القائمة النهائية.

وفي المقابل، يظل منير المحمدي من بين الأسماء التي تمتلك حظوظا قائمة، بالنظر إلى تجربته الطويلة رفقة المنتخب المغربي ومشاركاته السابقة في محطات كبرى، غير أن وضعيته البدنية ومدى استعادته لكامل جاهزيته ستبقى من العوامل الحاسمة في تحديد مستقبله داخل المجموعة الوطنية خلال المرحلة المقبلة.

كما يواصل المهدي الحرار بدوره تقديم مستويات مستقرة رفقة الرجاء الرياضي، ما يعزز حضوره ضمن قائمة الحراس المرشحين، إلى جانب رضا التكناوتي الذي يواصل المنافسة بقميص الجيش الملكي، مستندا إلى خبرته السابقة ومعرفته بأجواء المنتخب الوطني.

ويجد الطاقم التقني نفسه أمام معادلة دقيقة تجمع بين ضرورة الحفاظ على عنصر الخبرة داخل المجموعة، ومنح الفرصة أيضا للأسماء المتألقة التي فرضت نفسها ميدانيا، خاصة أن مركز حراسة المرمى يعد من أكثر المراكز حساسية داخل أي منتخب مقبل على خوض بطولة بحجم كأس العالم.

ويرتقب أن تحسم المباريات المقبلة، سواء مع الأندية أو خلال المعسكرات الإعدادية، ملامح الترتيب النهائي داخل هذا المركز، في وقت يسعى فيه المنتخب المغربي إلى دخول المونديال بأفضل تركيبة ممكنة، ومواصلة المسار التصاعدي الذي بصم عليه في السنوات الأخيرة على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى