معاناة المستثمرين مع مساطر تأسيس المقاولات

فاطمة الزهراء ايت ناصر
تقدّمت النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة بسؤال كتابي موجّه إلى وزير الصناعة والتجارة، حول ما وصفته بمعاناة المستثمرين والمحاسبين المعتمدين مع مساطر إحداث المقاولات، في ظل استمرار شكاوى مهنية تتعلق بطول الآجال وتعقيد الإجراءات الإدارية.
وجاء في السؤال أن موضوع آجال تأسيس المقاولات يثير جدلا متزايدا، خاصة أمام التباين بين المعطيات الرسمية التي تؤكد إمكانية إحداث المقاولة في آجال قصيرة، وبين ما يعيشه الفاعلون الاقتصاديون ميدانيا.
فبحسب إفادات مهنيين، يواجه المستثمرون صعوبات مرتبطة بطول مسطرة الحصول على الشهادة السلبية، إضافة إلى تعدد الوثائق المطلوبة وتعقيد بعض التراخيص، فضلا عن اختلالات مرتبطة بالرقمنة التي لم تنهِ بشكل كامل إكراهات التنقل المتكرر بين الإدارات.
وأشارت النائبة إلى أن بعض الملفات قد تستغرق أسابيع لاستكمال مختلف التراخيص، وهو ما يشكل، حسب تعبيرها، عائقا حقيقيا أمام تحفيز الاستثمار، ويؤثر سلبا على مناخ الأعمال، خصوصا بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة وحاملي المشاريع الشباب.
كما سجلت وجود تفاوت في معالجة الملفات بين الإدارات أو الجهات، الأمر الذي يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص وشفافية الولوج إلى الخدمات الإدارية.
وأكدت بوجريدة أن تسريع مساطر إحداث المقاولات يعد رافعة أساسية لخلق فرص الشغل وتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني، معتبرة أن الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع العملي تفرض مراجعة شاملة للإجراءات المعتمدة، وتقييما دقيقا لمدى نجاعة الإصلاحات المرتبطة بتبسيط المساطر ورقمنتها.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الصناعة والتجارة اتخاذها لتقليص آجال تأسيس المقاولات بشكل فعلي، وتبسيط المساطر الإدارية، خاصة ما يتعلق بالحصول على الشهادة السلبية وباقي التراخيص.
كما طالبت بالكشف عن التدابير الكفيلة بضمان نجاعة الرقمنة وتوحيد المساطر الإدارية على الصعيد الوطني، بما يضع حدا لمعاناة المستثمرين والمحاسبين المعتمدين، ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.





