فيروس “هانتا” قبالة الرأس الأخضر.. حقيقة وبائية أم أزمة غامضة تدار تحت ضغط الخوف؟

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_ أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، عن بدء عملية إجلاء ثلاثة من أفراد طاقم السفينة السياحية “إم في هونديوس”، الراسية قبالة سواحل الرأس الأخضر، بعدما ظهرت عليهم أعراض مرضية خطيرة يشتبه في إرتباطها بفيروس “هانتا”، في واقعة أثارت حالة إستنفار صحي دولي عقب تسجيل وفيات على متن السفينة.
وتأتي هذه الخطوة بعد رصد بؤرة مرضية مرتبطة بالسفينة، حيث تحدثت منظمة الصحة العالمية عن سبع حالات إلى حدود 4 ماي، بينها حالتان مؤكدتان مخبريا وخمس حالات مشتبه فيها، إضافة إلى ثلاث وفيات، ما دفع السلطات الصحية إلى التعامل مع الوضع بحذر شديد، خصوصا في ظل وجود ركاب وأفراد طاقم من جنسيات متعددة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المخاوف لا ترتبط فقط بخطورة الفيروس، بل أيضا بطبيعة السلالة المشتبه فيها، إذ أشار خبراء إلى احتمال تعلق الأمر بسلالة “أنديز”، وهي من الأنواع النادرة التي قد تنتقل بين البشر في ظروف محدودة وقريبة، بخلاف الصورة الشائعة عن فيروس هانتا المرتبط أساسا بالتعرض لمخلفات القوارض.
وتكشف هذه الحادثة هشاشة تدبير المخاطر الصحية داخل الرحلات البحرية الطويلة، حيث تتحول السفينة، عند ظهور مرض معد، إلى فضاء مغلق يصعب فيه الفصل السريع بين المصابين والمخالطين، كما يصبح قرار الرسو أو الإجلاء خاضعا لتنسيق معقد بين الشركة المشغلة والسلطات الصحية والدول المعنية.وفي ظل تضارب المعطيات وتعدد الروايات حول طبيعة الفيروس ومدى خطورته، يبقى السؤال المشروع، هل نحن أمام خطر صحي مؤكد؟





