حملات إسبانية تستهدف المنتجات المغربية.. مهنيون يرفضون تسييس الفلاحة ويطالبون بحماية الصادرات

مديحة المهادنة
خبر_دخلت المنتجات الفلاحية المغربية مجددا دائرة التجاذب داخل إسبانيا، بعدما تحولت تداعيات التوتر المرتبط بالأحداث الأخيرة في سبتة المحتلة إلى دعوات لمقاطعة السلع المغربية والضغط على حضورها داخل الأسواق الإسبانية، في خطوة أثارت رفضا واسعا في صفوف منتجين ومصدرين مغاربة.
ندد مهنيون في قطاع الخضر والفواكه بالحملات التي تقودها بعض الجمعيات والتنظيمات الإسبانية ضد المنتجات ذات المنشأ المغربي، معتبرين أن الزج بالقطاع الفلاحي في الحسابات السياسية والانتخابية يهدد مصالح الفلاحين والمصدرين ويضع المبادلات التجارية أمام ضغوط لا ترتبط، في نظرهم، بجودة المنتوج أو بقواعد التبادل التجاري.
وجاء هذا الموقف عقب دعوة جمعية المستهلكين والمستخدمين بمدينة فالديمورو الإسبانية، المعروفة اختصارا بـACUSVAL، المواطنين الإسبان إلى تجنب شراء منتجات من أصل مغربي، وحثهم على التحقق من بلد المنشأ المدون على العبوات قبل الشراء.
وربطت الجمعية الإسبانية دعوتها بالأحداث التي شهدتها سبتة المحتلة خلال الأسابيع الماضية، واعتبرتها وسيلة احتجاج اقتصادية على ما تصفه بـ”الضغط المغربي” على إسبانيا. وكانت الجمعية قد أطلقت دعوتها رسميا في 8 شتنبر الجاري، مؤكدة أنها تريد أن تتم المقاطعة بشكل طوعي وسلمي وفي إطار القانون.
ويضع هذا التصعيد المنتوج الفلاحي المغربي مجددا في قلب مواجهة تتجاوز المنافسة التجارية التقليدية، بعدما امتدت إلى حملات مقاطعة وضغط سياسي، بينما يتمسك المهنيون المغاربة بضرورة الفصل بين الخلافات السياسية والمبادلات الاقتصادية، وضمان استمرار حركة الصادرات وفق القواعد والاتفاقيات المؤطرة للتجارة بين المغرب وشركائه الأوروبيين.





