شهبون لـ”إعلام تيفي”: عامان والفرق الطبية المتنقلة بخنيفرة متوقفة بسبب غياب الأدوية

أميمة حدري

تتواصل أزمة الفرق الطبية المتنقلة بإقليم خنيفرة، في ظل ما تعتبره النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة نقصاً في الأدوية الضرورية المخصصة لتقديم العلاج للساكنة القروية، وهو ما دفع هذه الفرق إلى مقاطعة الخروج إلى القرى منذ نحو عامين، وفق ما أكده شهبون عبد الله، الكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بجهة بني ملال خنيفرة، في تصريح لـ”إعلام تيفي“.

وأوضح شهببون أن الأمر يتعلق ببرنامج سنوي يعتمد على فرق طبية متنقلة تنتقل من المراكز الصحية إلى القرى لتقديم خدمات صحية مباشرة للساكنة، مشيرا إلى أن المندوبية الإقليمية للصحة تتولى عادة توفير اللوجستيك والأدوية الضرورية لإنجاح هذه العمليات.

وأضاف المتحدث أن الإشكال المطروح يرتبط، بحسب إفادته، بعدم توفير الأدوية التي يحتاجها المرضى المستفيدون من هذه الخدمات، مبرزا أن النقص لا يقتصر على صنف محدد، بل يشمل أدوية أساسية، من بينها المضادات الحيوية وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب أصناف أخرى يحتاجها المرضى الذين تستقبلهم الفرق خلال تدخلاتها الميدانية.

واعتبر الكاتب الإقليمي للنقابة أن خروج الفرق الطبية إلى القرى دون توفير الأدوية يفقد هذه التدخلات جزءا أساسيا من غايتها، موضحا أن الطاقم الطبي قد يقوم بفحص المرضى وتشخيص حالاتهم، قبل أن يجد نفسه أمام خيار مطالبتهم باقتناء الأدوية من مالهم الخاص. قائلا إن هذا الوضع يجعل البقاء داخل المراكز الصحية، في نظر الأطقم، أفضل من تنظيم تدخلات ميدانية لا تتيح استكمال العلاج المطلوب.

وأكد شهبون أن الفرق الطبية المتنقلة قررت، وفق تصريحه، تعليق مشاركتها في هذا البرنامج منذ عامين، إلى حين توفير الشروط الضرورية لاستئنافه، وفي مقدمتها الأدوية. مشددا على أن توفير هذه الأدوية من طرف المندوبية سيتيح للفرق العودة مباشرة إلى العمل الميداني واستكمال البرنامج المخصص للساكنة القروية.

وبحسب المتحدث، فإن النقابة والمهنيين المعنيين حاولوا معالجة الوضع عبر قنوات إدارية متعددة، من خلال توجيه مراسلات إلى مندوبية الصحة، مؤكدا توفرهم على وثائق ومراسلات تثبت هذه المراسلات والمطالب الموجهة إلى الجهة المسؤولة.

وفي هذا السياق، دعا الكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بخنيفرة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل لمعالجة الوضع، وضمان توفير الأدوية التي تحتاجها الفرق الطبية المتنقلة حتى تتمكن من استئناف خدماتها لفائدة سكان القرى.

وتأتي هذه المطالب في وقت يظل فيه استمرار الخدمات الصحية المتنقلة عاملا أساسيا في تقريب الرعاية الصحية من الساكنة القروية، خصوصا في المناطق التي تفرض فيها المسافة وظروف التنقل تحديات إضافية أمام الولوج المنتظم إلى المؤسسات الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى