الجزائر تحتجز 67 مغربيا..خلفيات تتجاوز المعالجة الأمنية العادية لملفات الهجرة السرية!!

مديحة المهادنة : صحافية متدربة 

خبر_تصعيد جديد  يثير أكثر من علامة إستفهام حيث قررت السلطات الجزائرية إحتجاز 67 مواطنا مغربيا داخل السجون، بعد توقيفهم في قضايا مرتبطة بمحاولات للهجرة غير النظامية، بدل ترحيلهم نحو المغرب كما كان معمولا به في حالات سابقة.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن العملية شملت توقيف 77 شخصا، من بينهم 10 يشتبه في تورطهم في تدبير عمليات للهجرة السرية. غير أن اللافت في هذه القضية ليس فقط عدد الموقوفين، بل القرار الجزائري القاضي بإحتجازهم، في إجراء يبدو متشددا ويحمل خلفيات تتجاوز المعالجة الأمنية العادية لملف الهجرة.

هذا القرار يعكس، مرة أخرى، الطريقة التي تدير بها الجزائر عددا من الملفات المرتبطة بالمغرب، حيث تتحول القضايا الإنسانية إلى أدوات للمزايدة السياسية. فإحتجاز مواطنين مغاربة بسبب محاولات هجرة غير نظامية لا يمكن فصله عن سياق التوتر القائم بين البلدين، خاصة حين يتم التخلي عن مسار الترحيل الذي كان معمولا به سابقا.

كما يطرح هذا الملف أسئلة حول إحترام حقوق الموقوفين، وظروف إحتجازهم، ومدى تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم والإستفادة من المساعدة القانونية. فمهما كانت طبيعة المخالفة، فإن التعامل مع المهاجرين يجب أن يخضع للضمانات القانونية والإنسانية، لا لمنطق الإنتقام أو تصفية الحسابات.

قضية إحتجاز المغاربة في الجزائر ليست مجرد واقعة عابرة، بل إختبار جديد لمدى إحترام السلطات الجزائرية للبعد الإنساني في تدبير ملف الهجرة. وبينما يظل المطلوب هو كشف كل تفاصيل القضية وضمان حقوق الموقوفين، فإن تحويل معاناة شباب   إلى ورقة ضغط سياسية يظل سلوكا مرفوضا، ويؤكد أن الأزمة بين البلدين لم تعد تقف عند حدود السياسة، بل إمتدت لتطال مصير مواطنين عاديين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى