فاروق المهداوي لـ”إعلام تيفي”: “المنتخب الغائب يفقد المواطن الثقة في السياسة”

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، يعود الحديث بقوة عن أزمة الثقة بين المواطنين والمنتخبين، خاصة في ظل استمرار ظاهرة المنتخب الغائب التي أصبحت من أكثر الظواهر التي تثير استياء الشارع المغربي، فالكثير من المواطنين لم يعودوا يتقبلون اختفاء بعض المنتخبين مباشرة بعد انتهاء الحملات الانتخابية، ثم عودتهم المفاجئة مع اقتراب كل استحقاق جديد، حاملين الوعود نفسها والخطابات ذاتها.

وفي تصريح لـ”إعلام تيفي”، أكد المحامي والقيادي بحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق المهداوي، أن المرحلة المقبلة تفرض تغيير أساليب التواصل السياسي، والقطع مع الممارسات التي أبعدت المواطن عن المشاركة السياسية، وذلك من خلال اعتماد سياسة القرب الحقيقي والإنصات اليومي لانشغالات المواطنين بدل التواصل المناسباتي.

وأضاف المصدر ذاته أن أي مرشح يرغب في كسب ثقة الناخبين، أصبح مطالبا بتقديم حصيلة واضحة تعكس حضوره الميداني ومساهمته الفعلية في الدفاع عن قضايا المجتمع، لأن المواطن اليوم لم يعد يقتنع بالشعارات الفضفاضة بقدر ما يبحث عن المصداقية والعمل الملموس.

كما تم توجيه انتقادات لاذعة لظاهرة المنتخب الغائب، التي تطرح تساؤلات حول جدوى عودة بعض الوجوه السياسية لطلب أصوات المواطنين بعد سنوات من الغياب عن دوائرهم الانتخابية، حيث يرى كثيرون أن المسؤول الحقيقي هو من يحافظ على حضوره وتواصله مع الساكنة طيلة الولاية الانتدابية، وليس فقط خلال فترة الحملات الانتخابية.

وفي المقابل، تتزايد الدعوات إلى ضخ دماء جديدة داخل المشهد السياسي، واختيار مرشحين يمتلكون كفاءة ومصداقية ومسارا نضاليا واضحا، إلى جانب المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية من شأنها تعزيز الثقة في المؤسسات وتقوية المشاركة السياسية خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى