إرتفاع أسعار البطاطس يفضح هشاشة السوق والعرائش تحاول إنقاد التموين بعد الفياضانات

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_ رغم عودة أولى شاحنات البطاطس القادمة من منطقة العرائش إلى الأسواق الوطنية بعد أسابيع من الإضطراب المناخية، إلا أن أزمة الأسعار التي أثقلت كاهل المواطنين خلال الفترة الماضية أعادت طرح أسئلة حقيقية حول هشاشة المنظومة الفلاحية وغياب آليات فعالة لحماية السوق من التقلبات المناخية.
وشهدت منطقة العرائش، خلال الشهرين الماضيين، خسائر فلاحية مهمة بسبب الفيضانات التي إجتاحت عددا من الضيعات، ما تسبب في تراجع العرض وإرتفاع أسعار البطاطس بشكل لافت في الأسواق المغربية، قبل أن تبدأ أولى عمليات الجني و إعادة التوازن تدريجيا إلى السوق.
ورغم الظروف المناخية الصعبة التي عرفتها المنطقة، أكد عدد من المنتجين أن جودة المحصول ظلت مقبولة، بفضل تكثيف عمليات التتبع والمعالجة التقنية لحماية الزراعات من التلف، خاصة في ظل حساسية التقلبات الجوية والرطوبة المرتفعة التي خلفتها الفيضانات.
غير أن عودة الإنتاج لم تخف حجم الإختلالات التي كشفتها الأزمة الأخيرة، إذ لا تزال المساحات المزروعة أقل من المعتاد، بعدما عجز عدد من الفلاحين عن إعادة إستغلال أراض تضررت بشكل كبير. كما أن جزءا من الحقول التي تمت إعادة زراعتها لن يدخل مرحلة الإنتاج إلا مع نهاية شهر ماي الجاري.
وتسلط هذه الأزمة الضوء مجددا على هشاشة سلاسل التوزيع والتخزين بالمغرب، حيث تتحول أي إضطرابات مناخية أو تراجع مؤقت في الإنتاج إلى موجة إرتفاعات تمس القدرة الشرائية للمواطنين بشكل مباشر، في وقت يشتكي فيه المستهلك من إستمرار المضاربات وإتساع الفارق بين أسعار الجملة والأسواق النهائية.
ويرى متابعون أن ما وقع في سوق البطاطس ليس مجرد أزمة موسمية عابرة، بل مؤشر على الحاجة إلى سياسة فلاحية أكثر قدرة على مواجهة التقلبات المناخية وتعزيز البنيات الخاصة بالتخزين والتوزيع، والحد من تحكم الوسطاء في الأسعار، حتى لا يبقى المواطن الحلقة الأضعف كلما إهتز الإنتاج أو تغيرت الأحوال الجوية .





