برلمانية تحرج وزير الفلاحة: “كسابة” استوفوا شروط الدعم ولم يتوصلوا بدرهم واحد

حسين العياشي

خبر_ دخلت النائبة البرلمانية مريم وحساة على خط الجدل المتواصل بشأن تعثر صرف الدعم الموجه لمربي الماشية، بعدما وجهت سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن حرمان عدد من “الكسابة” من الاستفادة، رغم استكمالهم لجميع الإجراءات المرتبطة بإحصاء القطيع وترقيمه والمصادقة على ملفاتهم عبر المنصة الرسمية المعتمدة.

وأثارت البرلمانية ما وصفته بحالة “الارتباك” التي يعيشها عدد من مربي الأغنام على الصعيد الوطني، خاصة بمناطق أغبالة وبوتفردة وتيزي نيسلي، حيث يؤكد المتضررون أنهم خضعوا لعملية إحصاء دقيقة لقطعانهم، كما تم ترقيم الأغنام الخاصة بهم واستكمال الوثائق المطلوبة، قبل أن يتفاجؤوا بعدم توصلهم بأي دعم إلى حدود الساعة، رغم توفرهم على محاضر ووثائق تثبت أحقيتهم في الاستفادة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها النائبة البرلمانية، فإن عددا من الكسابة وجدوا أنفسهم أمام وضعية غامضة، بعد استيفاء مختلف المساطر التقنية والإدارية دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع بصرف الدعم المخصص لهم، الأمر الذي خلف حالة من التذمر والاستياء، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعرفها قطاع تربية الماشية، وارتفاع تكاليف الأعلاف وتداعيات سنوات الجفاف المتتالية.

ويزيد من تعقيد الملف، وفق المصدر ذاته، استمرار ما يشبه “تقاذف المسؤوليات” بين مختلف المتدخلين، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى غياب تنسيق واضح بين مصالح وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية بخصوص لوائح المستفيدين ومآل الملفات التي تمت المصادقة عليها.

كما كشفت البرلمانية أن صندوق الإيداع والتدبير، المعني بصرف الدعم، أكد بدوره عدم توصله بلوائح الأسماء الخاصة بالمستفيدين المعنيين، وهو ما يطرح، بحسبها، تساؤلات حول الجهة التي تعطلت لديها المسطرة، والأسباب التي حالت دون تسوية هذا الملف رغم مرور مدة على انتهاء عمليات الإحصاء والترقيم.

ويخشى عدد من المهنيين أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى فقدان الثقة في البرامج الموجهة لدعم مربي الماشية، خاصة لدى الفئات الصغيرة والمتوسطة التي تعول بشكل كبير على هذه الإعانات لمواجهة الأعباء المتزايدة المرتبطة بتربية القطيع، في وقت يشهد فيه القطاع تحديات متراكمة مرتبطة بالمناخ وكلفة الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية.

وطالبت النائبة البرلمانية وزارة الفلاحة بتوضيح أسباب عدم صرف الدعم لفائدة هذه الفئة من الكسابة، والكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها من أجل تسوية وضعيتهم وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بعيدا عن التعقيدات الإدارية وتضارب الاختصاصات بين المؤسسات المتدخلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى