“تراجع خطير” داخل القطاع الصحي.. ممرضون يحتجون على الهيكلة الجديدة

إعلام تيفي
بلاغ_ انتقد المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا المستجدات المرتبطة بتنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية، خاصة على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة، في ظل تصاعد التساؤلات حول موقع الأطر التمريضية وتقنيي الصحة داخل هذا التحول المؤسساتي.
وأكد المكتب، في بلاغ له، أن الممرضين وتقنيي الصحة يشكلون، بحسب تعبيره، العمود الفقري للمنظومة الصحية، بالنظر إلى حجم حضورهم داخل القطاع ودورهم المحوري في ضمان استمرارية الخدمات الصحية وجودتها، مشدداً على ضرورة تثمين أدوارهم وإشراكهم بشكل فعلي داخل مختلف مستويات اتخاذ القرار.
وسجلت النقابة ما وصفته بـ”مؤشرات مقلقة” على تهميش هذه الفئة داخل الهيئات التقريرية والاستشارية التابعة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وذلك عقب انعقاد أول مجلس إداري للمؤسسة والاطلاع على الهيكلة التنظيمية الجديدة، معتبرة أن هذا التوجه لا ينسجم مع مبادئ الديمقراطية التشاركية والحكامة الصحية.
كما عبّرت عن استغرابها من غياب مديرية خاصة بالعلاجات التمريضية وتقنيات الصحة ضمن الهيكل التنظيمي للمجموعة الصحية، معتبرة أن هذا المعطى يمثل، وفق تعبيرها، تراجعاً عن مكتسبات مهنية وتنظيمية راكمها القطاع داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، ويطرح تساؤلات بشأن استقلالية هذا التخصص داخل النموذج الصحي الجديد.
وفي هذا السياق، تقدمت النقابة بجملة من المطالب، من أبرزها إعادة النظر في الهيكلة التنظيمية عبر إحداث مديرية خاصة بالعلاجات التمريضية وتقنيات الصحة، إلى جانب ضمان الحفاظ على المكتسبات المهنية والمالية للأطر التمريضية وتقنيي الصحة، بما يشمل منحة المردودية والتعويضات المرتبطة بالمهام، مع تحسين شروط الاستفادة منها.
كما دعت إلى الإسراع بتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، خصوصاً ما يتعلق بالترقيات والدرجات، قبل استكمال تنزيل المشروع، فضلاً عن تفعيل النصوص التنظيمية الخاصة بنظام الحراسة والإلزامية، وتسوية المستحقات المرتبطة بها.
وطالبت النقابة أيضاً بضمان مجانية العلاجات لفائدة الأطر التمريضية وتقنيي الصحة وذوي حقوقهم، مع توسيع هذا الامتياز ليشمل جميع العاملين ضمن المجموعات الصحية الترابية، إلى جانب إقرار تمثيلية وازنة لهذه الفئة داخل الهيئات التقريرية والتدبيرية، بالنظر إلى ثقلها العددي ودورها داخل المنظومة الصحية.
وشددت النقابة على ضرورة اعتماد نظام أساسي منصف يضمن الحقوق المكتسبة والاستقرار المهني، مع تقديم توضيحات بشأن الحركة الانتقالية ووضعية الموارد البشرية بعد إعادة الهيكلة، إضافة إلى تعزيز فرص التكوين المستمر داخل المغرب وخارجه.
وفي ختام بلاغها، أكدت النقابة انخراطها في إنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية، معتبرة أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بإشراك فعلي ومنصف لكافة المهنيين، بعيداً عن منطق الإقصاء والتهميش، وبما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز استقرار الموارد البشرية.





