حكامة الدعم السينمائي على المحك.. تساؤلات برلمانية حول تمركز التمويل وتعثر المشاريع

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أثار النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، قضية ما اعتبره تمركزاً ملحوظاً للتمويل العمومي المخصص لدعم الإنتاج السينمائي لدى عدد محدود من شركات الإنتاج، رغم استمرار تعثر بعض المشاريع المستفيدة من الدعم أو عدم وصولها إلى مرحلة التوزيع التجاري والعرض بالقاعات السينمائية.

وفي هذا السياق، وجه إبراهيمي سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل حول حكامة تدبير صندوق دعم الإنتاج السينمائي، وما وصفه بإشكالات مرتبطة بتمركز التمويل العمومي وتعدد الصفات المهنية داخل القطاع السينمائي المغربي.

وأشار النائب إلى أن منظومة الدعم العمومي التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي تعد آلية أساسية لدعم الإبداع الوطني وتطوير الصناعة السينمائية، غير أن نتائج توزيع الدعم خلال السنوات الأخيرة تثير، بحسب تعبيره، تساؤلات بشأن مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين المهنيين.

كما أثار السؤال البرلماني مسألة الجمع بين عدة صفات مهنية وتنظيمية لدى بعض الفاعلين في القطاع، من قبيل تسيير شركات إنتاج مستفيدة من الدعم، والإشراف على مشاريع فنية أخرى، إلى جانب تحمل مسؤوليات داخل هيئات وغرف مهنية، معتبراً أن هذا الوضع قد يطرح إشكالية تضارب المصالح ويؤثر على شروط المنافسة العادلة.

وطالب إبراهيمي الوزارة بالكشف عن آليات المراقبة والتقييم المعتمدة للتأكد من تنفيذ المشاريع السينمائية المدعومة وتحقيق أهدافها قبل منح تمويلات جديدة للشركات نفسها، كما استفسر عن الإجراءات التشريعية والتنظيمية المرتقبة للحد من تمركز الدعم وتوسيع استفادة المقاولات السينمائية الناشئة والمخرجين الشباب من فرص التمويل العمومي.

وتساءل النائب كذلك عن عدد المشاريع السينمائية التي استفادت من الدعم خلال الولاية الحالية ودخلت في وضعية تعثر، والإجراءات القانونية والإدارية المتخذة لاسترجاع أموال الدعم العمومي في حال الإخلال بالالتزامات التعاقدية ودفاتر التحملات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى