في غياب الالتزام بالاتفاقات السابقة.. الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تلوح بالتصعيد بسطات

المهدي سابق

خبر _ دعت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، كافة العاملات والعاملين بقطاع الفلاحة بإقليم سطات إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية التي ستنظم يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 بالسطات،  وذلك في إطار البرنامج النضالي الذي تخوضه النقابة دفاعا عن مطالب شغيلة القطاع، واستمرارا للأشكال الاحتجاجية السابقة التي شهدت نجاحا، سواء بمدينة مكناس تزامنا مع المعرض الدولي للفلاحة أو خلال الوقفات المنظمة أمام وزارتي الفلاحة والاقتصاد والمالية بالرباط.

وأكد هشام قريب، الكاتب العام لفرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بسطات، في تصريح لـ”إعلام تيفي” أن هذه الوقفة الاحتجاجية تندرج ضمن قرار الجامعة الوطنية الرامي إلى توسيع دائرة المعارك النضالية لتشمل مختلف الفروع والأقاليم، بعدما كانت تقتصر في السابق على محطات مركزية أو جهوية محدودة. وأوضح أن هذه المحطة ستنظم تحت شعار “معركة الكرامة والإنصاف”، في ظل ما وصفه باستمرار تجاهل المطالب المشروعة للعاملات والعاملين بالقطاع.

وأوضح قريب أن دواعي الاحتجاج تعود بالأساس إلى عدم الوفاء بالالتزامات السابقة اتجاه موظفي ومستخدمي القطاع، واستمرار التأخر في معالجة الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة، رغم جولات الحوار والاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تعتبر الاستجابة للملف المطلبي أولوية ملحة، بالنظر إلى الأوضاع المهنية والاجتماعية التي تعيشها فئات واسعة من العاملين بمختلف المؤسسات والإدارات التابعة للقطاع، وما يرافق ذلك من شعور بالإقصاء وعدم الإنصاف.

وفي هذا الإطار، شدد الكاتب العام للفرع على ضرورة التعجيل بإخراج الأنظمة الأساسية التي ما تزال محتجزة لدى وزارة المالية، وعلى رأسها الأنظمة الأساسية الخاصة بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، ووكالة التنمية الفلاحية (ADA)، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية (ONCA)، والمعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA)، إلى جانب معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس.

كما طالب بتعديل الأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية التابعة للوزارة بما يضمن تحسين الأوضاع الإدارية والمادية للموظفين والمستخدمين، وتسوية وضعية حاملي الشهادات عبر إدماجهم في السلالم التي يستحقونها وفق مؤهلاتهم العلمية، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المهنية.

وأكد قريب كذلك على ضرورة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بموظفي ومستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، داعياً إلى الإسراع بتفعيل مختلف الإجراءات والاتفاقات التي سبق الالتزام بها لفائدة هذه الفئة.

وفي ما يتعلق بالأعمال الاجتماعية، دعا المتحدث إلى مضاعفة الميزانية المخصصة لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لوزارة الفلاحة، معتبراً أن الإمكانيات الحالية لا تستجيب لتطلعات وانتظارات العاملين بالقطاع. كما طالب بالتعجيل بإخراج قانون إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لمستخدمي المحافظة العقارية بما يضمن توسيع الاستفادة من الخدمات الاجتماعية وتحسين جودتها.

ومن بين المطالب التي ترفعها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي أيضا، تحفيز موظفي المديريات المركزية والجهوية والإقليمية وموظفي التعليم الفلاحي، تقديرا للمجهودات التي يبذلونها في ظل الخصاص المهول في الموارد البشرية، إلى جانب إحداث نظام أساسي خاص بهذه الفئات يراعي خصوصية المهام التي تضطلع بها ويستجيب لمطالبها المهنية.

وجدد قريب مطالب النقابة بالتفعيل الفوري لاتفاق المساواة بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الصناعي والحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي، وفق ما تم الاتفاق بشأنه سنة 2011 وأعيد التأكيد عليه سنة 2022، داعيا إلى إصدار مرسوم يحدد مراحل تحقيق هذه المساواة بشكل تدريجي في أفق سنة 2028.

وأشار الكاتب العام لفرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بسطات إلى أن هذه الوقفة ليست سوى محطة أولى ضمن مسلسل نضالي متواصل ستشهده مختلف الأقاليم والجهات، بما فيها جهة الدار البيضاء ـ سطات، إلى حين تحقيق كافة المطالب والاستجابة للانتظارات المشروعة للشغيلة الفلاحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى