
المهدي سابق
خبر _ تثير الترتيبات الانتخابية الجارية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة نقاشا متزايدا حول طبيعة الأسماء التي يجري الدفع بها لقيادة اللوائح الانتخابية، في ظل حديث متصاعد عن اختيارات قيادة الحزب المحددة لخريطة الترشيحات على حساب عدد من الأطر والمنتخبين المحليين.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى دائرة أكادير إداوتنان، حيث يجري تداول اسم زينة إدحلي ضمن الأسماء المرشحة لخوض الاستحقاقات المقبلة، رغم أن مسارها السياسي والانتخابي ارتبط أساسا بإقليم تيزنيت، دون أن تسجل لها تجربة انتخابية أو امتداد تنظيمي معروف داخل دائرة أكادير إداوتنان، ما أثار تساؤلات وسط متابعين حول مبررات اختيارها لتمثيل دائرة لا يرتبط بها مسارها السياسي بشكل مباشر.
ويرى عدد من المتابعين أن الدفع باسم إدحلي يعكس توجها نحو تقديم مرشحين من خارج النخب المحلية التي راكمت حضورا تنظيميا وميدانيا داخل الإقليم، في وقت كان فيه جزء من اْعضاء الحزب ينتظرون منح الأولوية لوجوه مرتبطة بالدائرة وقريبة من قضاياها وتوازناتها السياسية.
وفي السياق ذاته، يبرز اسم كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش كأحد أكثر الأسماء إثارة للنقاش داخل الجهة، بعدما برزت معطيات تفيد بتوجه الحزب نحو منحها صدارة اللائحة الجهوية للنساء بجهة سوس ماسة، رغم أن مسارها المهني ارتبط أساسا بالإدارة المركزية وقطاع الصيد البحري، دون أن يكون لها حضور سياسي أو انتخابي سابق داخل أكادير أو داخل جهة سوس ماسة بشكل عام.
وبحسب متتبعين للشأن الحزبي، فإن اختيار الدريوش لا يستند إلى امتداد انتخابي أو تنظيمي محلي بقدر ما يعكس رغبة قيادة الحزب في توفير مقعد برلماني مضمون لعضو بالحكومة عبر بوابة اللائحة الجهوية، وهو ما يثير تساؤلات حول حظوظ الكفاءات النسائية المحلية التي راكمت تجربة ميدانية داخل الجهة وكانت تطمح إلى الترشح ضمن هذه الآلية.
ويعتبر عدد من الفاعلين السياسيين أن الجمع بين الدفع بزينة إدحلي في دائرة أكادير إداوتنان ومنح زكية الدريوش صدارة اللائحة الجهوية للنساء يعكس توجها مركزيا في تدبير الترشيحات، حيث يتم الحسم في أسماء المرشحين انطلاقا من حسابات القيادة الوطنية للحزب أكثر من اعتماد معايير الارتباط بالمجال الترابي أو التدرج داخل التنظيمات المحلية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو هذه الاختيارات مرشحة لإثارة مزيد من النقاش داخل الأوساط السياسية والحزبية بجهة سوس ماسة، خاصة في ظل مطالب متزايدة بإعطاء الأولوية لأبناء المنطقة والكفاءات المحلية في تمثيل الناخبين داخل المؤسسات المنتخبة، عوض الدفع بأسماء لا تربطها بالإقليم أو الجهة تجربة انتخابية أو تنظيمية سابقة.





