
أميمة حدري
خبر_ يدخل المنتخب الوطني، مساء اليوم الجمعة، مواجهة قوية أمام نظيره الاسكتلندي على أرضية ملعب “بوسطن” بالولايات المتحدة الأمريكية، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس العالم 2026، واضعا نصب عينيه تحقيق انتصار ثمين يقربه أكثر من حسم بطاقة التأهل إلى الدور الموالي، بعد العرض المميز الذي قدمه في الجولة الافتتاحية أمام المنتخب البرازيلي.
ويخوض “أسود الأطلس” هذه المباراة بمعنويات مرتفعة عقب التعادل التاريخي بهدف لمثله أمام البرازيل، في نتيجة اعتبرت من أبرز مفاجآت الجولة الأولى، بعدما نجح المنتخب الوطني في فرض أسلوبه أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي، مقدما أداء اتسم بالانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية والسرعة في التحولات الهجومية.
وكانت العناصر الوطنية قد بصمت على واحدة من أفضل مبارياتها في السنوات الأخيرة، بعدما افتتح إسماعيل صيباري باب التسجيل مبكرا، قبل أن يعادل فينيسيوس جونيور الكفة لصالح البرازيل، في لقاء أظهر خلاله المنتخب الوطني قدرة كبيرة على مجاراة المنتخبات الكبرى، بل وكاد أن يخرج بانتصار تاريخي لولا تضييع بعض الفرص السانحة في الشوط الثاني.
ويراهن الناخب الوطني محمد وهبي على الحفاظ على التوازن الذي ظهر به المنتخب في المواجهة الماضية، مع استثمار الحالة المعنوية الجيدة التي يعيشها اللاعبون، خاصة وأن الفوز على اسكتلندا سيضع المغرب في موقع مريح قبل خوض الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات أمام منتخب هايتي.
في المقابل، يدخل المنتخب الاسكتلندي المباراة منتشيا بفوزه الصعب على هايتي بهدف دون رد، وهو الانتصار الذي منحه صدارة المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، كما أكد من خلاله امتلاكه لأسلوب يعتمد على القوة البدنية والانضباط الجماعي والضغط المتواصل، وهي المعطيات التي تجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وتحمل هذه المباراة أهمية كبيرة للطرفين، إذ يدرك المنتخب الوطني أن تحقيق الفوز سيقربه بشكل كبير من بلوغ الدور المقبل، بينما تسعى اسكتلندا إلى تأكيد بدايتها القوية وحسم التأهل مبكرا، في مجموعة تبدو حساباتها معقدة في ظل وجود منتخب البرازيل الذي يبحث بدوره عن تصحيح مساره بعد تعثره أمام المغرب.
وتعيد هذه المواجهة إلى الأذهان الصدام المونديالي الوحيد الذي جمع المنتخبين في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، حين تمكن “الأسود” من تحقيق انتصار كبير بثلاثية نظيفة في مباراة ظلت راسخة في ذاكرة الجماهير المغربية، بفضل الأداء القوي الذي قدمه الجيل الذهبي بقيادة مصطفى حجي ونور الدين النيبت وصلاح الدين بصير.
ومن المرتقب أن تعرف المباراة حضورا جماهيريا كبيرا، خاصة من جانب الجماهير المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، التي تواصل دعمها القوي للمنتخب الوطني في مختلف المحافل الدولية، على أمل أن ينجح “أسود الأطلس” في تحقيق نتيجة إيجابية جديدة تواصل تأكيد المكانة التي باتت تحتلها الكرة المغربية على الساحة العالمية بعد الإنجاز التاريخي المحقق في مونديال قطر 2022.





