إشادة دولية بأداء “أسود الأطلس” بعد إسقاط اسكتلندا في مونديال 2026

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_حظي الانتصار الذي حققه المنتخب الوطني المغربي على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد، برسم الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، بإشادة واسعة من وسائل إعلام دولية، اعتبرت أن “أسود الأطلس” قدموا مباراة ناضجة من حيث التنظيم والضغط والتحكم في إيقاع اللعب.

ولم يقف التميز المغربي عند حدود النتيجة، بل امتد إلى الأرقام، بعدما دخل إسماعيل الصيباري تاريخ المشاركة المغربية في المونديال، بتوقيعه هدف المباراة الوحيد بعد مرور دقيقة وعشر ثوان فقط، ليصبح صاحب أسرع هدف للمغرب في النسخة الحالية، كما رفع رصيده إلى هدفين في أول مباراتين موندياليتين، في إنجاز لم يسبقه إليه إفريقيا سوى المصري محمد صلاح.

وفرض المنتخب الوطني حضوره الجماعي من خلال استحواذ منظم وتدوير ذكي للكرة، بعدما أنهى المواجهة بـ601 تمريرة ناجحة، وهو أعلى رقم يحققه منتخب إفريقي في مباراة بكأس العالم منذ بدء رصد الإحصائيات سنة 1966، ما يعكس التحول الواضح في شخصية المنتخب المغربي من فريق يعتمد على رد الفعل إلى منتخب قادر على صناعة نسق المباراة.

وكالة “رويترز” وصفت الفوز المغربي بالمستحق، معتبرة أن “أسود الأطلس” أخضعوا المنتخب الاسكتلندي بفضل بداية قوية وهدف مبكر، قبل أن يفرضوا سيطرة واضحة على مجريات اللقاء عبر الضغط العالي والاستحواذ. أما صحيفة “الغارديان” البريطانية، فرأت أن اسكتلندا دفعت ثمن دخولها البطيء في أجواء المباراة، بينما استفاد المغرب من بدايته المثالية وحافظ على أفضليته حتى النهاية.

من جانبها، اعتبرت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن المنتخب المغربي قدم بداية مثالية وكان قادرا على حسم المواجهة مبكرا لو ترجم الفرص التي خلقها إلى هدف ثان، مشيرة إلى أن غياب هذا الهدف أبقى المباراة مفتوحة حتى دقائقها الأخيرة، قبل أن يحسمها الانضباط الدفاعي المغربي وتماسك الخطوط.

كما خصت الصحافة الدولية عددا من لاعبي المنتخب الوطني بإشادة لافتة، وفي مقدمتهم إسماعيل الصيباري، الذي وصفته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” برجل المباراة، بعد هدفه المبكر وتأثيره الواضح في البناء الهجومي. كما نوهت “ذا غارديان” بالدور الكبير لأشرف حكيمي في الجهة اليمنى، معتبرة أنه شكل مصدر خطورة دائم، فيما سلطت الصحافة الاسكتلندية الضوء على مهارات إبراهيم دياز وصعوبة الحد من تحركاته، إلى جانب إشادتها بالحارس ياسين بونو، الذي حافظ على نظافة شباكه بتدخلات حاسمة.

وبهذا الفوز، عزز المنتخب المغربي حظوظه في بلوغ الدور المقبل، مؤكدا مرة أخرى أن حضوره في مونديال 2026 لا يقوم فقط على الحماس والروح القتالية، بل على نضج تكتيكي، وجودة فردية، وشخصية جماعية فرضت احترام المتابعين ووسائل الإعلام الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى