
اعلام تيفي
بلاغ _ أعلنت مكونات التنسيق النقابي الإقليمي لقطاع الصحة بعمالة مكناس عن برنامج احتجاجي تصعيدي، متهمة إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي بمواصلة ما وصفته بـ”التدبير الانفرادي”، ومعتبرة أن الأوضاع داخل المؤسسات الصحية التابعة للمركز تشهد تراجعا على المستويين الإداري والخدماتي.
وجاء ذلك في بيان أصدرته النقابات عقب اجتماع تشاوري خصص لتقييم الأوضاع بالمركز الاستشفائي الإقليمي وبعض المؤسسات التابعة له، قالت فيه إن المهلة التي سبق أن منحتها للإدارة من أجل معالجة الملفات العالقة انتهت دون تسجيل أي تقدم، متهمة الإدارة بالاستمرار في ما وصفته بانتهاك حقوق الأطر الصحية، واعتماد أساليب الترهيب، وإسناد المسؤوليات على أساس الولاءات، إلى جانب التراجع عن عدد من المكتسبات النقابية.
وعدد البيان جملة من الملاحظات المرتبطة بالتدبير الإداري، من بينها تأخر صرف تعويضات الحراسة، والتساؤلات التي يثيرها تدبير صفقات الحراسة والنظافة والتغذية، فضلا عن اللجوء المتكرر إلى سندات الطلب بدل إبرام صفقات عمومية، وهو ما اعتبرته النقابات أمراً يستدعي توضيحات من الإدارة.
وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية، قالت النقابات إن الإدارة تراجعت، بحسب وصفها، عن مبادئ الشفافية في الحركة الانتقالية الداخلية، كما انتقدت عدم الإعلان عن نتائج الترشيحات الخاصة ببعض مناصب المسؤولية التي فتح باب التباري بشأنها منذ أبريل الماضي، إلى جانب اللجوء، وفق البيان، إلى التعيين المباشر في مناصب أخرى دون فتح باب المنافسة، معتبرة أن هذه الممارسات لا تنسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص.
وأضافت النقابات أن عددا من مناصب المسؤولية ما زال شاغرا رغم مرور أشهر على إعفاء المسؤولين السابقين، وهو ما اعتبرته مؤشرا على وجود ارتباك في التدبير الإداري، كما اتهمت إدارة المركز برفض تسلم بعض المراسلات الإدارية الموجهة إليها من ممثلي النقابات، معتبرة أن ذلك يحد من التواصل المؤسساتي.
واتهم البيان إدارة المركز أيضا بتغييب الشريك الاجتماعي وعدم اعتماد مقاربة تشاركية في اتخاذ القرارات، مشيرا إلى أن التواصل مع النقابات اقتصر، وفق ما ورد فيه، على اجتماع واحد، مع الدعوة إلى اعتماد هيكلة إدارية واضحة تقوم على الكفاءة والشفافية في تحمل المسؤوليات.
وفي الجانب المرتبط بالخدمات الصحية، قالت النقابات إن عددا من المؤسسات التابعة للمركز الاستشفائي يعاني من نقص في المعدات والتجهيزات وغياب بعض الخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس، بحسب البيان، على جودة الخدمات المقدمة للمرضى وظروف عمل الأطر الصحية، ويؤدي إلى تحويل عدد من الحالات نحو مؤسسات أخرى.
كما أعربت النقابات عن رفضها لما وصفته باستهداف بعض الموظفين من خلال توجيه استفسارات إدارية وتهديدهم بعقوبات، معتبرة أن هذه الممارسات ساهمت في خلق مناخ من الاحتقان داخل المؤسسات الصحية.
وفي ختام البيان، أعلنت النقابات برنامجا احتجاجيا يمتد خلال شهر يوليوز، يتضمن وقفة احتجاجية أمام إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي يوم 8 يوليوز، واعتصاما جزئيا للمسؤولين النقابيين يوم 15 يوليوز، ووقفة أمام المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم 22 يوليوز، قبل تنظيم اعتصام ليلي ابتداء من 29 يوليوز، داعية مختلف الأطر الصحية إلى المشاركة في هذه الأشكال الاحتجاجية.





