بناني الرطل تنتقد وضعية المسنين والمتقاعدين: ” المغابة لن يضربوكم بالحجر بل سيحاسبونكم بصنادق الاقتراع”

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_وجهت النائبة البرلمانية هند بناني الرطل، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات قوية للحكومة بسبب وضعية المسنين والمتقاعدين، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، في تعقيب موجه إلى عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

وصفت النائبة البرلمانية الوضع الاجتماعي لهذه الفئات بالمزري، معتبرة أن المسنين والمتقاعدين يوجدون ضمن الشرائح التي تضررت من السياسات الحكومية، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف العلاج والأدوية وتراجع القدرة الشرائية.

وقالت بناني الرطل، في مداخلتها، “الصراحة المغاربة مربيين، داك الشي علاش ما غاديش يضربوكم بالحجر، ولكن غادي يضربوكم أكيد بصناديق الاقتراع”، في إشارة إلى ما اعتبرته غضبا اجتماعيا يمكن أن يترجم سياسيا عبر صناديق التصويت.

واستحضرت بناني الرطل ما وصفته بالتزامات الحكومة تجاه المسنين، وعلى رأسها “مدخول الكرامة”، معتبرة أن هذا الوعد “تبخر”، وحلت محله، حسب تعبيرها، “الإهانة والإذلال”، في ظل غياب إجراءات ملموسة تعيد الاعتبار لهذه الفئة وتحميها من الهشاشة.

كما شملت انتقادات النائبة المتقاعدين المدنيين والعسكريين، الذين قالت إنهم يعانون من الإقصاء وغياب الدعم، وعدم إقرار زيادات في المعاشات، فضلا عن عدم إعفائهم من الضريبة على الدخل، واستمرار الصعوبات المرتبطة بالتغطية الصحية وكلفة العلاج.

وسجلت المتحدثة أن هذه الفئة، التي راكمت سنوات طويلة من العمل داخل المؤسسات المدنية والعسكرية، تجد نفسها اليوم في مواجهة واقع اجتماعي قاس، في ظل محدودية المداخيل وارتفاع المصاريف، معتبرة أن التعامل مع ملف المتقاعدين ينبغي أن يتجاوز منطق التدبير المالي إلى مقاربة تحفظ الكرامة والإنصاف.

وأكدت بناني الرطل أن المسنين والمتقاعدين لا يحتاجون إلى وعود عامة، بل إلى قرارات واضحة، سواء عبر تحسين الدخل، أو تخفيف العبء الضريبي، أو تقوية التغطية الصحية، أو ضمان الاستفادة الفعلية من برامج اجتماعية قادرة على حمايتهم من الفقر والهشاشة.

وتأتي هذه المداخلة في سياق تصاعد النقاش البرلماني حول آثار الغلاء على الفئات الهشة، خاصة كبار السن والمتقاعدين، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع مصاريف المعيشة والعلاج، في وقت تتزايد فيه المطالب بربط ورش الدولة الاجتماعية بإجراءات عملية تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى