
أميمة حدري
أكدت حورية ديدي، النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن تطوير قطاع النقل البحري يستدعي اعتماد إصلاحات هيكلية تواكب الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب في المجال اللوجستي، داعية إلى معالجة مختلف الإكراهات التي تحد من مردودية القطاع، لاسيما تلك المرتبطة بجودة الخدمات وكلفة النقل واستمرارية بعض الخطوط البحرية، وذلك خلال تعقيبها على جواب وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، بمجلس النواب.
وأوضحت ديدي أن المغرب يتوفر على مؤهلات مهمة في مجال النقل البحري، مستفيدا من بنية تحتية مينائية متطورة ومكتسبات تحققت خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن هذه المقومات تتيح فرصة حقيقية لتعزيز مكانة المملكة في هذا المجال، شريطة مواصلة الإصلاحات الكفيلة بتحسين أداء القطاع والرفع من تنافسيته.
وفي المقابل، أشارت إلى أن عددا من التحديات ما يزال يفرض نفسه، من بينها الحاجة إلى الارتقاء بمعايير السلامة والجودة، وتحسين المردودية الاقتصادية للنقل البحري، بما يضمن خدمات أكثر كفاءة ويعزز جاذبية هذا المرفق الحيوي.
وسجلت البرلمانية أن كلفة النقل البحري لا تزال تمثل أحد أبرز الانشغالات المطروحة، خاصة بالنسبة للأسر المغربية المقيمة بالخارج التي تتوافد على المملكة خلال عملية “مرحبا”، معتبرة أن ارتفاع أسعار التذاكر يشكل عبئا إضافيا على هذه الفئة، إلى جانب الملاحظات المرتبطة بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وهو ما يستدعي، بحسب قولها، اتخاذ تدابير عملية لتحسين ظروف التنقل عبر الخطوط البحرية.
وفي هذا السياق، دعت ديدي إلى بلورة استراتيجية وطنية متكاملة لتطوير النقل البحري، تقوم على ضمان استمرارية الخطوط البحرية ودعمها، إلى جانب تسريع ورش الرقمنة واعتماد الحلول التكنولوجية لتحديث الخدمات وتبسيط المساطر، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع على الصعيد الدولي.
كما شددت على أهمية إدماج البعد البيئي ضمن سياسات تطوير النقل البحري، والعمل على تعزيز برامج التكوين والتأهيل لفائدة الموارد البشرية العاملة بالقطاع، باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين الأداء والرفع من جودة الخدمات.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن النهوض بقطاع النقل البحري يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين واعتماد رؤية استراتيجية تستثمر المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب، وتعمل في الآن ذاته على تجاوز الإكراهات القائمة، بما يعزز مردودية القطاع ويرتقي بالخدمات المقدمة للمسافرين، وينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة كقطب لوجستي إقليمي ومواكبة الطموحات التنموية الكبرى.





