
مديحة المهادنة
خبر_وضعت النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، إيمان لماوي، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أمام مفارقة صارخة بين الخطاب الرسمي المتسارع حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والواقع اليومي لسكان مناطق قروية وجبلية ما تزال محرومة من أبسط خدمات الاتصال.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، نبهت لماوي إلى أن عدداً من سكان الجماعات والدواوير، خصوصا بمناطق خزامة وسيروا وتيدلي، يضطرون إلى تسلق المرتفعات بحثاً عن إشارة الهاتف، حتى في الحالات المستعجلة التي تتطلب الاتصال بسيارة الإسعاف أو طلب النجدة.
وأكدت النائبة البرلمانية أن هذا الملف ليس جديداً، بعدما جرى طرحه منذ سنة 2021 عبر أسئلة كتابية واجتماعات مع الوزارة والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، فضلاً عن تزويد الجهات المختصة بالإحداثيات والمعطيات التقنية المرتبطة بالمناطق المتضررة، دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع.
وساءلت لماوي الوزيرة عن أسباب استمرار هذا التعثر، رغم توفر صندوق الخدمة الأساسية للمواصلات على موارد مالية مهمة، مشيرة إلى تسجيل فائض يناهز 3.7 مليارات درهم خلال سنة 2023، وهي أموال يفترض أن توجه لتقليص الفوارق المجالية وتوسيع التغطية بشبكات الاتصال.
وقالت لماوي، في سؤال مباشر للوزيرة: كيف يمكن الحديث عن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بينما لا يزال مواطنون في “المغرب الآخر” عاجزين عن إجراء مكالمة هاتفية بسيطة؟ وأين تصرف اعتمادات صندوق الخدمة الشمولية؟ ومن يتحمل مسؤولية استمرار عزل هذه المناطق رقمياً رغم توفر التمويل والمعطيات التقنية؟
مداخلة أعادت إلى الواجهة ملف العدالة الرقمية، باعتبارها شرطاً أساسياً للاستفادة المتكافئة من الخدمات العمومية، وليس مجرد امتياز مرتبط بالمراكز الحضرية والمدن الكبرى.





