
المهدي سابق
خبر _ تتواصل حالة الترقب والجدل بشأن مستقبل المحطة الطرقية باب دكالة بمدينة مراكش، في ظل تداول أخبار عن قرب ترحيلها إلى منطقة العزوزية، بينما يتمسك مهنيّو النقل الطرقي بضرورة احترام المساطر القانونية وإشراكهم في أي قرار يهم مستقبل هذا المرفق، مؤكدين أنهم لم يتوصلوا إلى حدود الساعة بأي قرار رسمي يقضي بنقل المحطة.
وقال سعيد السلاك، الكاتب العام للجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب، في تصريح لـ”إعلام تيفي” إن المدينة تعيش على وقع “شد وجذب” بسبب الأخبار المتداولة حول الترحيل، مشدداً على أن الجامعة لم تتوصل بأي إشعار أو قرار رسمي صادر عن ولاية جهة مراكش آسفي أو وزارة الداخلية أو وزارة النقل يؤكد موعد انتقال المحطة.
وأضاف السلاك أن ما يتم تداوله بشأن تحديد يوم 24 من الشهر الجاري موعداً للترحيل لا يستند إلى أي وثيقة رسمية، مؤكداً أن المهنيين سيواصلون عملهم بمحطة باب دكالة إلى حين صدور قرار قانوني ورسمي يحدد مصيرها.
وكشف المتحدث أن شركة المحطة الطرقية باب دكالة تتوزع أسهمها بين أرباب النقل بنسبة 60 في المائة، والمكتب الوطني للنقل بنسبة 20 في المائة، والمجلس الجماعي بنسبة 20 في المائة، معتبرا أن من غير المقبول أن تنفرد جهة تملك أقلية الأسهم باتخاذ قرار مصيري يهم الشركة، في تجاهل لرأي المساهمين الذين يملكون الأغلبية.
واعتبر الكاتب العام للجامعة أن تدبير هذا الملف يشوبه ما وصفه بـ”خرق المساطر القانونية”، مبرزا أن الإطار التعاقدي المنظم للشركة يفرض احترام حقوق جميع المساهمين وعدم اتخاذ قرارات أحادية تمس مستقبل المؤسسة والعاملين بها.
كما أبدى السلاك استغرابه من السرعة التي يدار بها ملف الترحيل، متسائلا عن دوافع الاستعجال في نقل المحطة، ومشيرا إلى أن المجلس الجماعي، الذي لا يزال شريكا في شركة محطة باب دكالة، عمد في الوقت نفسه إلى إحداث شركة أخرى تمارس النشاط نفسه، وهو ما يطرح، بحسب تعبيره، تساؤلات حول تدبير هذا الملف.
وشدد المتحدث على أن مهنيي النقل لا يعارضون مشاريع التحديث والعصرنة أو تطوير البنية التحتية، لكنهم يرفضون تهميشهم وإقصاءهم من المشاركة في اتخاذ القرارات التي تمس نشاطهم المهني، داعيا والي جهة مراكش آسفي إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع جميع المتدخلين من أجل التوصل إلى حل يحترم القانون ويحفظ حقوق مختلف الأطراف.
وحذر السلاك من التداعيات الاجتماعية التي قد يخلفها أي ترحيل يتم خارج إطار التوافق، مؤكدا أن المحطة الطرقية ليست مجرد بناية، بل فضاء يوفر مصدر رزق لمئات الأسر، من مستخدمي الشركة وأرباب الشبابيك والمرشدين والعمال وأصحاب الأنشطة التجارية والخدماتية المرتبطة بحركية المحطة.
وكانت الجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب قد عقدت اجتماعا طارئا بمراكش انتهى بإعلان الرفض الجماعي لترحيل محطة باب دكالة إلى العزوزية، مع التمسك بالإبقاء عليها في موقعها الحالي، وتكليف المكتب المسير بإعداد بيان للرأي العام، وفتح قنوات الحوار مع السلطات، مع إبقاء الاجتماع مفتوحا واتخاذ مختلف الخطوات القانونية والنضالية إذا استدعت تطورات الملف ذلك.





