
حسين العياشي
خبر_ جمّد حزب التقدم والاشتراكية عضوية محمد الخطاب، نائب عمدة مدينة فاس وعضو لجنته المركزية، في خطوة تعكس تشديد الحزب قبضته التنظيمية مع اقتراب الاستحقاقات السياسية، وذلك على خلفية ما اعتبره انخراطا في أنشطة سياسية داعمة لمرشح ينتمي إلى حزب منافس.
وجاء القرار عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب، الذي خصص جزءا من أشغاله لدراسة تقرير همّ الوضع التنظيمي للفرع الإقليمي بفاس، بعدما تضمن، وفق البلاغ الصادر عنه، معطيات مرتبطة بممارسات منسوبة إلى الخطاب، رأى الحزب أنها تتعارض مع مبادئه التنظيمية وأحكام قانونه الداخلي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن خلفية القرار تعود إلى مشاركة محمد الخطاب في لقاءات وأنشطة سياسية داعمة لعزيز اللبار، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة الجنوبية لمدينة فاس، والذي يشغل بدوره عضوية المكتب المسير لجماعة فاس، وهو ما اعتبرته قيادة حزب التقدم والاشتراكية خروجا عن مقتضيات الانضباط الحزبي وواجبات الالتزام السياسي.
وربط المكتب السياسي قراره بالمكانة التنظيمية التي يشغلها المعني بالأمر داخل هياكل الحزب، باعتباره عضوا في اللجنة المركزية ومنتخبا بالمجلس الجماعي، معتبرا أن هذه المسؤوليات تفرض مستوى أعلى من التقيد بأخلاقيات الانتماء واحترام قرارات المؤسسة الحزبية، حفاظا على تماسك التنظيم ومصداقيته.
ولم يقف الحزب عند حدود تجميد العضوية، بل لوّح بإمكانية سلوك المساطر القانونية والقضائية التي يتيحها القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، إذا ما استدعت تطورات الملف ذلك، في إشارة إلى أن القضية قد تتجاوز بعدها التنظيمي الداخلي إذا تبين وجود ما يبرر اتخاذ إجراءات إضافية.
وفي السياق نفسه، قرر المكتب السياسي إشعار اللجنة الوطنية للمراقبة السياسية والتحكيم، إلى جانب مختلف الهيئات والتنظيمات الحزبية المعنية، بقرار التجميد، قصد ترتيب الآثار التنظيمية المترتبة عليه، بما ينسجم مع المساطر الداخلية للحزب.
ويأتي هذا التطور في ظرفية سياسية تتسم بارتفاع منسوب الحراك الحزبي وإعادة ترتيب المواقع استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وهو ما يجعل الأحزاب أكثر تشددا في مراقبة مدى التزام منتخبيها وأطرها بقواعد الانضباط، تفاديا لأي رسائل قد تُفهم على أنها تساهل مع ظاهرة الاصطفاف خارج المواقف الرسمية للتنظيم.





