اليمين المتطرف يستغل أزمة سبتة المحتلة ويصعد ضد المهاجرين المغاربة

بشرى عطوشي

خبر_ يبدو أن اليمين المتطرف في إسبانيا وجد ضالته في نفث سمومه التي حولت تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة إلى موجة تصعيد غير مسبوقة في خطاب الكراهية ضد المغاربة والمسلمين بإسبانيا، لإذكاء المشاعر المعادية للمهاجرين، في وقت تشير فيه الأرقام الرسمية إلى ارتفاع قياسي في جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا مما يضع نموذج التعايش الإسباني أمام اختبار غير مسبوق.

وتزامنا مع عودة مغاربة أوروبا عبر ميناء الجزيرة الخضراء، عرف هذا الأخير أجواء مشحونة بعدما تجمعت مجموعات محسوبة على اليمين المتطرف رفعت شعارات مناوئة للمغاربة، من قبيل “اطردوا المغاربة” و”أعداء إسبانيا” غيرها من الشعارات المعادية للعرب.

ولم تقتصر هذه التحركات على الموانئ بل امتدت إلى مدينة سبتة المحتلة، حيث دخل زعيم حركة “انتهت الحفلة”، ألميس بيريز رفقة عناصر من تنظيم “نوكليو ناسيونال” اليميني المتطرف، في خطوة وصفها بأنها “دفاع عن إسبانيا”.

زيارة هذا الزعيم قوبلت برفض واسع من سكان مدينة المحتلة ، حيث اتهموا قادة اليمين المتطرف باستغلال الأزمة والتحريض على الكراهية بدل البحث عن حلول واقعية.

وأمام الاحتقان الذي رافق تحركاتهم تدخلت الشرطة الوطنية الإسبانية لإخراج بيريز ومرافقيه تحت حماية أمنية، بعد محاصرتهم من طرف مواطنين أطلقوا شعارات منددة بخطابهم، كما اضطرت القوات الأمنية إلى إبعاد عناصر التنظيم المتطرف من عدد من الساحات العمومية تفاديا لتطور الأوضاع.

استغل الحزب الشعبي، بقيادة ألبرتو نونييث فيخو، الأزمة لتأكيد روايته بأن حكومة سانشيز فقدت السيطرة على الحدود، وذهب إلى وصف ما حدث بأنه “احتلال مُدبَّر وغير مسبوق”، معتبرا أن الحكومة كانت على علم بالمخاطر ولم تتخذ إجراءات استباقية.

وفي السياق نفسه، استخدم مسؤولون بارزون في الحزب، من بينهم ميغيل تييادو وخوان برافو، الأزمة لاتهام الحكومة بالتخلي عن مسؤولياتها في حماية الحدود.

من جانب آخر يستغل اليمين المتطرف بدول مجاورة أخرى، الفرصة لتحميل حكومة سانشيز مآلات هذه الأزمة، حيث وجه اليمين المتطرف بفرنسا مراسلات لمجموعة من المنظمات الحقوقية، من أجل الوقوف على المآسي والأزمات التي تخلفها الهجرة غير النظامية بعدد من دول شينغن، معتبرين بأن محطة الانتخابات لسنة 2027 يجب أن تكون محطة للقطع مع سياسات التساهل مع المهاجرين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى