حزب الوردة ينتقد استمالة الناخبين وتهميشهم عقب إغلاق صناديق الاقتراع

زكرياء الروضي

أصدرت الكتابة الوطنية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بيانًا صحفيًا أكدت فيه أن الفعل السياسي الحقيقي ينطلق من عمق المجتمع وقضاياه اليومية، مشددة على أن السياسة في التصور الاتحادي ليست مجرد موسم انتخابي عابر لاستدعاء أصوات المواطنين ثم إعادة إبعادهم إلى الهامش عقب إغلاق صناديق الاقتراع، بل هي علاقة يومية تتشكل من أسئلة الناس وتختبر في نضالاتهم وتصاغ في هيئة تشريعات ومواقف ومؤسسات تنموية.

وأوضح البيان أن حضور الحزب في مختلف الواجهات النقابية والمهنية والمدنية والجامعية والنسائية والشبابية لا يشكل مجرد امتداد تنظيمي للحزب، بل يمثل جزءًا أصيلًا من فلسفته النضالية التي ترفض الحديث باسم المجتمع من بعيد، وتفضل التواجد المباشر في مواقع الدفاع عن الحقوق والعدالة والمواطنة.

وأشار الاتحاد الاشتراكي إلى أن المطالب الاجتماعية المتعلقة بالتعليم والصحة والشغل والحماية الاجتماعية وشروط العمل العادلة ليست ملفات قطاعية معزولة، بل هي أسئلة سياسية جوهرية حول طبيعة الدولة ووظيفة المؤسسات وعدالة توزيع الثروة والفرص.

وأضاف البيان أن العمل النقابي والمدني والمهني يمثل فضاء حقيقيًا لإنتاج المعرفة السياسية وقراءة اختلالات السياسات العمومية من واقع الممارسة الميدانية، مؤكدًا أن مناضلي الحزب يحملون مسؤولية أخلاقية ونضالية ترتكز على بناء الديمقراطية من داخل المجتمع والمؤسسات على حد سواء.

وخلص البيان إلى أن انعقاد اللقاء الوطني للأطر النقابية الاتحادية يأتي في إطار إعادة وصل السياسة ببيئتها المجتمعية وترجمة الخبرات الميدانية إلى برامج وبدائل عملية، مشددًا على أن أي برنامج سياسي لا يصغي لنبض الشارع يظل مجرد وثيقة عاجزة عن صياغة عقد الاجتماعي حقيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى