جدل حول تسجيل التلاميذ بثانوية تمصلوحت.. من يحدد المستفيدين؟

أميمة حدري
أثار تسجيل التلاميذ بالثانوية الجديدة بجماعة تمصلوحت، بإقليم الحوز، جدلا حول الجهة التي تملك صلاحية تحديد المستفيدين من المؤسسة ومعايير الولوج إليها، وذلك عقب تداول تسجيل صوتي منسوب إلى أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة، تضمن تصريحات بشأن طريقة الاستفادة من خدمات المؤسسة التعليمية.
وبحسب مضمون التسجيل المتداول، فإن أبناء المواطنين الذين سبق لهم التوقيع على عريضة للمطالبة بإحداث الثانوية ستكون لهم الأولوية في الالتحاق بها، في إشارة إلى أن المبادرة التي رافقت المطالبة بإحداث المؤسسة قد تكون لها انعكاسات على عملية تسجيل التلاميذ.
غير أن التصريحات المتداولة أثارت تساؤلات أوسع بشأن الجهة التي تتولى تحديد المستفيدين من المؤسسة، بعدما ورد فيها ما يفيد بأن للجمعية دورا في تحديد من يحق لهم التسجيل، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود تدخل الهيئات الجمعوية في تدبير مؤسسة تعليمية عمومية، والجهة المخولة قانوناً وإدارياً باتخاذ قرارات الولوج والتسجيل.
ويأتي هذا الجدل في سياق انتهاء الأشغال بالثانوية الجديدة، التي يُتداول أنها تضم نحو ثمانية أقسام، والتي يُنتظر أن تساهم في الاستجابة لحاجة التلاميذ والساكنة إلى مؤسسة تعليمية قريبة، وتخفيف أعباء التنقل نحو مؤسسات أخرى.
وتطرح المعطيات المتداولة سؤالاً أساسياً يتعلق بالمعايير التي سيتم اعتمادها فعلياً في تسجيل التلاميذ، وما إذا كان التوقيع على عريضة للمطالبة بإحداث المؤسسة يمكن أن يشكل أساساً لمنح الأولوية في الاستفادة منها، أم أن التسجيل سيخضع حصراً للمعايير والمساطر المعتمدة من طرف مصالح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وفي الوقت الذي يبرز فيه دور الجمعيات في الدفاع عن مصالح الساكنة والترافع من أجل إحداث المؤسسات والمرافق العمومية، فإن تدبير التسجيل والولوج إلى المؤسسات التعليمية يظل موضوعاً يحتاج إلى توضيح رسمي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمؤسسة عمومية يفترض أن تتم عملية الاستفادة من خدماتها وفق قواعد إدارية وتربوية موحدة وواضحة.
كما أن تداول التسجيل الصوتي، بصرف النظر عن مدى صحة نسبته أو دقة التصريحات الواردة فيه، جعل موضوع التسجيل بالثانوية محط اهتمام محلي، ورفع منسوب المطالب بتقديم توضيحات رسمية حول المعايير المعتمدة، والجهة التي ستتولى إعداد لوائح التلاميذ وتدبير عملية الولوج إلى المؤسسة.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحوز لتوضيح حقيقة ما يتم تداوله، والكشف عن المساطر والمعايير الرسمية التي ستؤطر عملية تسجيل التلاميذ بالثانوية الجديدة، بما يضع حداً للتأويلات ويحدد بشكل واضح اختصاصات كل طرف في تدبير المؤسسة.





