تسليم مطلوبين يعزز التعاون الأمني بين المغرب والسويد في مواجهة الجريمة المنظمة

مديحة المهادنة
خبر_تحول التعاون الأمني بين المغرب والسويد إلى نتائج ميدانية ملموسة، بعد تسليم الرباط إلى ستوكهولم مواطنين سويديين يشتبه في اضطلاعهما بأدوار بارزة داخل شبكات للاتجار والتهريب الدولي للمخدرات، في عملية جديدة تعكس تصاعد التنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
وبحسب بلاغ رسمي صادر عن مصلحة الجمارك السويدية “Tullverket”، فقد جرى تسليم الرجلين إلى السلطات السويدية عقب اتفاق التعاون الأمني الذي أبرمته الرباط وستوكهولم خلال أبريل الماضي، في إطار مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتعقب المطلوبين الفارين إلى الخارج.
ويتعلق الأمر، وفق المصدر الرسمي، بشخص يبلغ من العمر 28 سنة، تشتبه السلطات السويدية في قيادته شبكة تنشط في تجارة المخدرات بالجملة وتزويد مجموعات إجرامية في السويد ودول شمال أوروبا. وربطت التحقيقات نشاط هذه الشبكة بحجوزات نفذتها السلطات خلال ربيع 2025 في أوبسالا وستوكهولم ومالمو، شملت 94 كيلوغراماً من مخدر “3-CMC” و56 كيلوغراماً من الأمفيتامين.
أما المشتبه فيه الثاني، البالغ من العمر 42 سنة، فتشتبه السلطات في شغله موقعاً قيادياً داخل شبكة إجرامية تولت تنظيم وتهريب كميات كبيرة من القنب الهندي إلى السويد بين سنتي 2020 و2021، فيما سبق أن صدرت أحكام في حق عدد من المتورطين الآخرين في الملف ذاته
وأشادت السلطات السويدية بما وصفته بالتعاون المهني والبناء مع الشرطة المغربية، مؤكدة أن عمليات التسليم الأخيرة تتيح ملاحقة أشخاص يشتبه في تأثيرهم المباشر على نشاط شبكات المخدرات داخل السويد.
ويأتي هذا التطور بعد الاتفاق الذي وقعه في أبريل الماضي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي والمفوضة الوطنية للشرطة السويدية بيترا لوند، والذي حدد ضمن أولوياته مكافحة العناصر الإجرامية الناشطة انطلاقاً من المغرب، والتصدي للروابط بين الشبكات الإجرامية في البلدين، وتعزيز المواجهة المشتركة للجريمة المنظمة والرقمية العابرة للحدود.





