لقجع يضع القدرة الشرائية في قلب المعركة الاجتماعية.. و”لبام” يقدم برنامجا بأرقام وآجال واضحة

مديحة المهادنة
خبر_وضع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، القدرة الشرائية في مقدمة رهانات البرنامج الانتخابي للحزب، معتبرا أن ارتفاع أسعار المواد الأساسية تحول إلى ضغط يومي مباشر على الأسر المغربية، رغم حجم الاعتمادات التي جرى ضخها خلال السنوات الماضية لدعم الدخل وتخفيف كلفة المعيشة.
وخلال حديثه في بودكاست “بوضوح مع فوزي لقجع”، قدم لقجع برنامج الأصالة والمعاصرة للفترة الممتدة بين 2026 و2031 باعتباره عقداً سياسياً يفترض أن يربط الحزب بالمواطنين، لا مجرد لائحة من الوعود الانتخابية، مؤكدا أن كل إجراء جرى، بحسب قوله، ربطه بأجل للتنفيذ وكلفة مالية محددة وآليات للتمويل.
وقال لقجع إن إعداد البرنامج استند إلى خلاصات المشاورات التي أجراها الحزب مع المواطنين بمختلف مناطق المملكة، إلى جانب تقييم تجربته الأولى في المشاركة الحكومية، مشدداً على أن الاعتزاز بعدد من الأوراش التي ساهمت فيها الأغلبية لا يلغي الاعتراف بوجود اختلالات ما تزال واضحة، خصوصاً في القطاعات والخدمات الاجتماعية.
وسجل المتحدث أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدماً لافتاً في البنيات التحتية وعدد من القطاعات الصناعية والمشاريع الكبرى، غير أن هذا المسار، في نظره، لم ينعكس بالوتيرة نفسها على التعليم والصحة ومستوى عيش فئات واسعة من المواطنين، وهو ما دفع الحزب إلى اقتراح توسيع مفهوم الدولة الاجتماعية ليشمل جودة الخدمات العمومية ومواكبة الشباب وتحسين شروط العيش.
وفي صلب هذا التوجه، توقف لقجع عند ما وصفه بأزمة القدرة الشرائية، قائلاً إن الحكومة عبأت نحو 280 مليار درهم عبر إجراءات مختلفة مرتبطة بالأجور والدعم المباشر والسكن وغيرها، لكن ارتفاع أسعار الخضر واللحوم والمواد الأساسية قلص، حسب تشخيصه، الأثر المباشر لهذه المبالغ على ميزانية الأسر، وجعل الإنفاق على الغذاء نفسه هاجساً يومياً لفئات كانت منشغلة أساساً بالسكن والتعليم والصحة.
ومن بين أبرز الإجراءات التي دافع عنها لقجع، رفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد إلى 3000 درهم شهرياً، معتبراً أنه من غير المقبول أن ينهي أشخاص مساراً مهنياً طويلاً بمعاشات لا تتجاوز في بعض الحالات 800 أو 1100 أو 1200 درهم.
كما اقترح الحزب، وفق المعطيات التي قدمها لقجع، مراجعة الضريبة على الدخل لفائدة الأجراء في القطاعين العام والخاص، من خلال اعتماد مستويات ضريبية مخففة تروم زيادة الدخل الصافي للطبقة المتوسطة، باعتبارها من أكثر الفئات التي تتحمل الضريبة مباشرة من المنبع.
وامتدت مقترحات البرنامج إلى فواتير الكهرباء، إذ تحدث لقجع عن إعفاء الأسر التي لا تتجاوز فاتورتها الشهرية 100 درهم من الأداء، مقابل تحميل الاستهلاك المرتفع نسبة إضافية حددها في 12 في المائة، بهدف تمويل الإجراء والحفاظ على توازن المنظومة.
أما في ملف الأسعار، فحمّل لقجع تعدد حلقات الوساطة جزءاً من المسؤولية عن اتساع الفارق بين أثمان البيع لدى المنتج والأسعار التي تصل بها المواد إلى المستهلك، معتبراً أن بعض أشكال الوساطة تحولت إلى مصدر للريع والربح على حساب الطرفين.
وفي هذا الإطار، طرح إنشاء مؤسسات جهوية لتوزيع المواد الأساسية، تكون مهمتها تقليص عدد المتدخلين بين المنتج والمستهلك وضبط مسارات التسويق، في محاولة للحد من تضاعف الأسعار الذي قال لقجع إنه قد يصل في بعض الحالات إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف بين نقطة الإنتاج وسعر البيع النهائي.





