“حين يغلق باب الحوار يفتح باب النضال”.. موظفو التعليم العالي يصعدون ضد الوزارة ويحتجون على الطرد و” تسليع الجامعة “

إعلام تيفي

بيان _اختارت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر نقل معركتها مباشرة إلى مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، معلنة تقديم موعد وقفتها الوطنية إلى الأربعاء 9 شتنبر 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً، في خطوة تعكس انتقال الاحتقان من دائرة الشكاوى الداخلية إلى مواجهة احتجاجية مفتوحة مع الوزارة.

وفي بيان للرأي العام صدر بتاريخ 5 شتنبر 2026، حمل شعار “حين نغلق باب الحوار… نفتح باب النضال”، وجهت التنسيقية انتقادات حادة إلى تدبير الوزارة لملف ما يعرف بـ”التوقيت الميسر”، معتبرة أن استمرار هذا النظام وما رافقه من اختلالات ساهم في تعميق التوتر داخل الجامعة، بدل فتح مسار لمعالجة الإشكالات المطروحة.

التنسيقية اعتبرت أن جوهر الخلاف تجاوز، بحسب تعبيرها، مجرد ترتيبات إدارية أو خلاف حول التوقيت، ليصبح مرتبطاً بما وصفته بـتكافؤ الفرص ومجانية التعليم وحق الولوج إلى الجامعة العمومية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يكرس الإقصاء ويحول التعليم الجامعي إلى خدمة مرتبطة بالقدرة على الأداء.

وفي صلب الملف، طالبت الهيئة بـالإرجاع الفوري وغير المشروط للطلبة المطرودين على خلفية هذا النزاع، وعلى رأسهم، وفق البيان، 22 طالباً من القنيطرة، إلى جانب طلبة من وجدة وسطات وتطوان وبني ملال ومراكش وأكادير.

كما رفعت التنسيقية سقف مطالبها بالدعوة إلى إقرار فعلية مجانية التعليم الجامعي العمومي ورفض جميع الرسوم المفروضة تحت أي تسمية، مطالبة بتجميد تطبيق المادة 81 من القانون 59.24، فضلاً عن وضع حد لما وصفته بأشكال التمييز والإقصاء بين الطلبة على أساس وضعيتهم المهنية أو الاجتماعية.

البيان ذهب أبعد من المطالب المرتبطة بالملف المباشر، إذ اتهم السياسات المتبعة بالدفع في اتجاه “تسليع الجامعة العمومية” وإفراغ مبدأ المجانية من مضمونه، وهو توصيف يعكس حجم الهوة التي باتت تفصل المحتجين عن الوزارة، خصوصاً مع تأكيد التنسيقية أن الحوار لم يعد، في نظرها، يؤدي وظيفته في احتواء الخلاف.

وفي رسالة تصعيد واضحة، دعت التنسيقية مختلف القوى الاجتماعية والنقابية والحقوقية والمدنية والفعاليات الطلابية إلى الانخراط في هذه المحطة، كما وجهت نداء إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ونقابات التعليم العالي لتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن الجامعة العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى