نقابة المحافظة العقارية تطالب بصرف المنحة الاستثنائية بعد تجاوز المداخيل 10 مليارات درهم وتحذر من تدهور ظروف العمل

إعلام تيفي
بين المداخيل المالية التي تحققها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، وفق المعطيات النقابية، والمطالب الاجتماعية والمهنية التي تنتظر طريقها إلى التنفيذ، يتجدد الجدل حول مدى انعكاس الأداء المالي للمؤسسة على أوضاع مستخدميها، في ظل مطالب بتسريع صرف المستحقات وتحسين ظروف العمل ووضع حد للاختلالات التي تؤثر على السير العادي للمرافق.
وفي هذا السياق، طالبت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي والمنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، المدير العام للوكالة بالإسراع في صرف المنحة الاستثنائية التي سبق الالتزام بها سنة 2023، مؤكدة تحقق الشرط المرتبط بالاستفادة منها، والمتمثل في تجاوز مداخيل الوكالة سقف 10 مليارات درهم خلال سنة 2025، وفق ما أورده بيانها.
وشددت النقابة، عقب اجتماع لجنتها الإدارية المنعقد بالرباط يوم 29 أكتوبر 2026، على ضرورة الوفاء بهذا الالتزام، تقديراً للمجهودات التي يبذلها المستخدمون والمستخدمات، معتبرة أن تحسين أوضاعهم المادية والمهنية يشكل جزءاً أساسياً من ضمان الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة.
وفي تشخيصها لواقع العمل، حذرت النقابة من استمرار تدهور وضعية عدد من المقرات والتجهيزات، مشيرة إلى تقادم بعض البنايات وضعف الصيانة والتهوية والتكييف وتسرب المياه، فضلاً عن أعطاب المعدات المعلوماتية والطابعات ونقص التجهيزات الأساسية، وهي اختلالات اعتبرت أنها تؤثر على ظروف اشتغال المستخدمين وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
كما جددت مطالبتها بالتسوية العاجلة والنهائية لملف انتقال المستخدمين المعنيين من النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) إلى الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، تنفيذاً للالتزامات الواردة في اتفاق 28 مارس 2023، مع ضمان حماية حقوقهم ومكتسباتهم التقاعدية.
وعلى المستوى الاجتماعي، دعت النقابة إلى تسريع استكمال مسطرة إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية بموجب قانون، وإشراك ممثلي المستخدمين في مختلف مراحل إعدادها، إلى جانب التعجيل بإنجاز المشاريع الاجتماعية الكبرى، خاصة بعد مباشرة مساطر تشييد النادي متعدد الاختصاصات بالصخيرات ومركز الاصطياف بمراكش.
وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، ثمّنت اللجنة الإدارية المجهودات المبذولة في تدبير المفاوضات بشأن تعديل النظام الأساسي وإخراج الاتفاق الاجتماعي، لكنها دعت إلى تسريع وتيرة التفاوض والحسم في الملفات العالقة، مع ضمان الاستجابة للانتظارات المهنية والاجتماعية للشغيلة.
وأكدت كذلك ضرورة مراجعة منظومة تدبير الانتقالات وفق معايير الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص، مع مواصلة تطوير أداء الهياكل النقابية وتعزيز التنسيق بين مختلف التنظيمات المهنية داخل المؤسسة.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على تشبثها بالحوار المسؤول باعتباره مدخلاً لمعالجة الملفات العالقة، مع تجديد استعدادها للدفاع عن حقوق المستخدمين ومكتسباتهم، مشددة على أن معالجة الاختلالات المهنية والاجتماعية تظل ضرورة لضمان استقرار المؤسسة وتحسين جودة خدماتها





