16 مليار سنتيم تحت الأنقاض.. اختلالات في هدم “قصر الكريملين” يطيح بمسؤولين بالنواصر

إعلام تيفي
ست سنوات من الأشغال، و16 مليار سنتيم من الاستثمارات، لم تكن كافية لحماية مشروع سياحي من قرار هدم صدر قبل 25 يوماً فقط من افتتاحه المرتقب. فصول قضية “قصر الكريملين” ببوسكورة تتخذ منحى جديدا بعدما كشفت مصادر خاصة عن نتائج تفتيش أجرته المفتشية العامة للإدارة الترابية، رصدت اختلالات في إجراءات الهدم، رغم قانونية الوثائق والتراخيص التي استند إليها إنجاز المشروع.
وكشفت المصادر أن عملية التفتيش خلصت إلى التمييز بين سلامة المسار القانوني للوثائق الإدارية للمشروع والاختلالات التي رافقت تنفيذ قرار إزالته، ما يضع المسؤوليات الإدارية والتقنية المرتبطة بهذا القرار في صلب الملف.
وبحسب المصادر ذاتها، انطلق المشروع بترخيص لبناء فيلا، قبل تعديل الرخصة وتحويل وجهته إلى منشأة فندقية وفق المساطر القانونية، ليستمر إنجازه نحو ست سنوات، باستثمارات ضخمة، وصولاً إلى المراحل النهائية التي سبقت افتتاحه.
وامتدت تداعيات القضية إلى مسؤولين بارزين بإقليم النواصر، حيث شملت إجراءات التوقيف الباشا والكاتب العام، قبل أن تطال، خلال الأيام الأخيرة، رئيس قسم التعمير، الذي تولى تدبير هذا القطاع لسنوات، وذلك على خلفية اختلالات رصدتها المفتشية في ملفات التعمير، وفي مقدمتها ملف قصر بوسكورة، وفق المصادر.
وتضع نتائج التفتيش مسار الترخيص والمراقبة وتنفيذ الهدم تحت مجهر المساءلة الإدارية، خصوصاً أن المشروع استمر لسنوات تحت أنظار المصالح المختصة، قبل أن ينتهي إلى الإزالة رغم توفره، بحسب المصادر، على الوثائق القانونية اللازمة.
وتبقى طبيعة المسؤوليات والإجراءات المترتبة عن نتائج التفتيش رهينة بما ستكشف عنه الجهات المختصة رسمياً، في قضية أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير ملفات التعمير وضمان الأمن القانوني للاستثمارات.





