مناهضة عقوبة الإعدام..المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينشر شهادات لعدد من المحكومين بالإعدام

إعلام تيفي
يطمح المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بحلول السنة المقبلة،بعد ثلاثين سنة على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بشكل عملي في المملكة المغربية، أن يتم التصويت لصالح القرار الأممي المرتقب شهر دجنبر المقبل في طريق إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب قريبا
وفي هذا الشأن واحتفاء باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، يبادر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ابتداء من 10 أكتوبر 2022، بنشر شهادات لعدد من المحكومين بعقوبة الإعدام، بهدف إطلاع الرأي العام على أوضاع هذه الفئة وملامسة بعض القضايا والإشكالات التي تطرحها هذه العقوبة.
ويثمن المجلس العفو الملكي السامي من عقوبة الإعدام الذي استفاد منه أربعة محكومين بالإعدام، من بينهم سيدة، سيتم نشر شهاداتهم ضمن مجموع الشهادات التي سيقوم المجلس بنشرها.
ويتعلق الأمر حسب بلاغ للمجلس، بتسع شهادات لعيِّنة (تمثل10 في المائة من مجموع المحكومين بالإعدام) تقدم مسارات فردية متباينة من حيث الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وطبيعة الجرائم المقترفة (جرائم الحق العام، الجرائم المرتبطة بالإرهاب، السن، الوضعية العائلية، النوع، الأقدمية، الجنسية) وذلك خلال لقاءات بكل من السجن المركزي بالقنيطرة ومول البركي بآسفي وسجن تولال 2 بمكناس وسجن الجديدة وسجن طنجة 2.
وتم تحديد لائحة المحكومين من طرف المجلس وتجاوبت معه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج التي وفرت كل الشروط اللازمة، بما فيها الأمكنة المخصصة لإجراء اللقاءات، خلال شهر يونيو 2019، بمعزل عن إدارة السجن.
واعتمد الفريق على استبيان نوعي، مع الالتزام بمرونة وتأقلم كبيرين مراعاة لنوعية الإشكاليات المتداولة وللأوضاع النفسية لبعض المخاطبين.
ويراعي المجلس في هذا الصدد، الحفاظ على الشكل التلقائي وشبه حرفي ( (verbatimللشهادات والاكتفاء بنقل مضمون هذه الحوارات من الدارجة الى اللغة العربية (باستثناء حالة من الفرنسية إلى العربية لمحكوم من جنسية فرنسية جزائرية).
تمحورت هذه اللقاءات حول المسارات والظروف الاجتماعية والاقتصادية في علاقاتها بالفعل الإجرامي. كما مكنت من طرح إشكالات لها علاقة بشروط المحاكمة العادلة، إشكالية المساعدة القضائية، دور المحامي، دور القاضي، مسألة تتبع ومراجعة القضايا وأهمية مسطرة العفو.
وحسب المصدر ذاته يتبين انطلاقا من بعض الحالات الخاصة أهمية التتبع النفسي لأوضاع المحكومين بالإعدام، بشكل عام، والوقاية من حالات الانتحار، بشكل خاص. كما أظهرت، فيما يخص حالة الأجنبي المحكوم بالإعدام، بعضا من الإشكالات المطروحة (العلاقات القنصلية، المحامون، الاتفاقيات الدولية).





