مطالب حقوقية بالتحرك ضد “شر كبي أتاي”

إعلام تيفي
أثارت أغنية راب مغربية بعنوان “شر كبي أتاي” جدلا واسعا وكثيرا من الانتقادات في الأوساط الحقوقية والمجتمعية، ما دفع البعض إلى دعوات لحذفها من منصات التواصل الاجتماعي. ويعود ذلك إلى المقاطع التي تحتويها الأغنية والتي اعتبرت غير أخلاقية، حيث يقول الغاضبون من الأغنية أنها تتضمن تحريضًا على اغتصاب القاصرات واستغلالهن جنسيًا، بالإضافة إلى تحريضها على الاعتداء على المرأة المغربية.
منذ إطلاقها قبل أسبوعين، شهدت الأغنية انتشارًا واسعًا خاصة بين الشباب، وتصدرت قوائم الأغاني الأكثر استماعًا في المغرب، حيث وصل عدد مشاهداتها إلى الملايين. وعلى الرغم من الانتشار الواسع، إلا أنّ مضمون الأغنية أثار الجدل والاستياء، حيث يتناول أحد مقاطعها بشكل واضح ممارسة الجنس على القاصرات. وهذا ما دفع الجمعيات الحقوقية للتدخل والمطالبة بوقف بث الأغنية ومحاسبة أصحابها، نظرًا لتشجيعها على الفساد والإساءة إلى الفتيات القاصرات والنساء عمومًا، بالإضافة إلى التحريض عليهن.
وفي هذا السياق، قدمت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” رسالة إلى النيابة العامة، داعية إلى التدخل العاجل وتطبيق القانون فيما يتعلق بجريمة التحريض على اغتصاب القاصرات من خلال هذه الأغنية. واعتبرت المنظمة أن هذه الأغنية تحمل رسائل مباشرة خطيرة تحرض على استغلال القاصرات جنسيًا واغتصابهن، وذلك بشكل واضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دون أخذ أصحابها في الاعتبار الأخلاقيات الفنية والموسيقية والقيم الاجتماعية والقوانين.
من جانبها، طالبت “رابطة الأمل للطفولة المغربية” في بيانها الجهات القضائية المختصة بالتدخل الفوري للحفاظ على الأمن الرقمي والحفاظ على الآداب الالعامة وسلامة الأطفال والشباب. وأكدت الرابطة أن هذه الأغنية تشجع على الجرائم الجنسية وتعرّض القاصرات والنساء للخطر، مطالبة بضرورة محاسبة المسؤولين عن إنتاج ونشر مثل هذه المحتوى الضار.
من جهتها، أعربت العديد من النساء والنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم وغضبهم من هذه الأغنية، وأطلقوا حملات واسعة لمقاطعتها والتنديد بمحتواها المسيء. وعبر بعض النشطاء عن أن هذه الأغنية تعكس ثقافة العنف والاستغلال الجنسي التي يتعرض لها النساء في المجتمع، وتعزز القيم السلبية وتعتبر انتهاكًا لحقوق الإنسان.
من الجدير بالذكر أن هناك تحركات قانونية تجري حاليًا لمحاسبة صاحب الأغنية ومسؤولين آخرين عن نشرها، وقد يكون هناك تداعيات قانونية على الفنان والمنتجين المشاركين في هذا المشروع. ومن المهم أيضًا أن يتم توعية الشباب ورفع وعيهم بأهمية احترام حقوق الإنسان وعدم الترويج للعنف والاعتداء الجنسي من خلال الفن ووسائل الإعلام.





