بين الجفاف والصمود… المغرب يتحدى نقص المياه بإستمرار صادرات الأفوكادو

بين الجفاف والصمود… المغرب يتحدى نقص المياه بإستمرار صادرات الأفوكادو

على الرغم من تحديات شح المياه والجفاف المتكرر، تستمر صادرات المغرب من فاكهة الأفوكادو في التزايد، حيث تحقق أرقاما قياسية سنة بعد سنة. وفقًا لتوقعات منصة “إيست فروت”، فإن موسم هذا العام يتجه نحو تحقيق أرقام صادرات غير مسبوقة.

خلال الفترة من يوليو 2023 إلى يناير 2024، بلغت صادرات المغرب من الأفوكادو ما يقرب من 40 ألف طن، مما يمثل 66% من الهدف المحدد للموسم بأكمله والبالغ 60 ألف طن. ومع اقتراب نهاية الموسم في مايو، يتوقع أن يتجاوز إجمالي الصادرات لهذا الموسم جميع التوقعات السابقة.

من جانبه، يشدد الخبير الاقتصادي والباحث في مجال الماء، يوسف كراوي الفيلالي، على أهمية مراجعة السياسات الفلاحية في المغرب، خاصة بالنسبة للمحاصيل المستهلكة للماء، مثل الأفوكادو. يؤكد الفيلالي على أن المغرب ما زال يواجه ضغطًا مائيًا كبيرًا، ويحذر من تفاقم الوضع في نهاية العام الجاري إذا لم تسفر التساقطات الجديدة عن تحسن في الأوضاع المائية.

يدعو الفيلالي إلى استبدال الأفوكادو بفواكه أخرى تستهلك كميات أقل من الماء، للحد من الضغط على الموارد المائية. ورغم التحديات، فإن توسيع مناطق زراعة الأفوكادو قد ساهم في زيادة الإنتاج بنسبة 20% خلال العام الماضي، وهو ما سيؤدي إلى زيادة الصادرات.

يجدر بالذكر أن زيادة الإنتاج الفلاحي تأتي في سياق انفتاح المغرب على أسواق جديدة، مثل جورجيا، حيث بدأت الشحنات المباشرة من الأفوكادو المغربي تصل لأول مرة، مما يشكل فرصة جديدة للتوسع في الصادرات وتعزيز الاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى