بكاري لـ”إعلام تيفي”: لا نفتح “دكاكين انتخابية” وهياكلنا تشتغل طوال السنة

أميمة حدري
يراهن حزب الاستقلال بدائرة المحيط على حضوره التنظيمي وتواصله المستمر مع الساكنة، في ظل احتدام المنافسة الانتخابية، حيث أكد عبد السلام بكاري، وصيف لائحة الحزب بالدائرة، أن الاستقلاليين واثقون من قدرتهم على انتزاع المقعد الأول، مستندين في ذلك إلى ما وصفه بالحضور المتواصل على مدار السنوات الماضية.
وقال بكاري، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، على هامش الحزب بمحج الرياض مساء اليوم الجمعة، إن ثقة الحزب في حظوظه الانتخابية تأتي بشكل طبيعي، معتبرا أن الاستقلال قادر على احتلال الصف الأول في الدائرة، التي وصفها بـ”دائرة الموت”، في إشارة إلى طبيعة المنافسة التي تعرفها خلال الاستحقاقات الحالية.
وأوضح المتحدث أن هذا الرهان لا يرتبط، بحسبه، بمرحلة الحملة الانتخابية فقط، وإنما بما يصفه بارتباط مستمر بين الحزب والساكنة، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال لا يعتمد على حضور موسمي يقتصر على فترة الانتخابات، بل يتوفر على مقرات وهياكل تنظيمية داخل الدائرة تواصل عملها على مدار السنة.
وفي هذا السياق، رفض بكاري ما وصفه بمنطق “الدكاكين الانتخابية”، معتبرا أن الحضور السياسي والتنظيمي لا ينبغي أن يقتصر على فتح مقرات خلال فترة الانتخابات ثم الاختفاء بعد انتهائها. وأبرز أن تنظيمات الحزب، وفق تصريحه، تشتغل بشكل مستمر بمختلف مناطق الدائرة، وهو ما يعتبره أحد الأسس التي يستند إليها الحزب في تقدير حظوظه الانتخابية.
وأشار وصيف لائحة حزب الاستقلال إلى أن التواصل مع الساكنة لم يتوقف بعد انتهاء الانتخابات السابقة وإعلان نتائجها، مؤكدا أن الحزب واصل، خلال السنوات الخمس الماضية، اتصاله المباشر بمختلف الفئات الاجتماعية، في إطار حضور يعتبره متواصلا وليس مرتبطا بالمواعيد الانتخابية فقط.
وبحسب بكاري، فإن هذا المعطى يشكل أحد أسباب اطمئنان الحزب إلى موقعه داخل الدائرة، إذ يرى أن الناخبين عاينوا، على امتداد السنوات الماضية، طبيعة حضور الحزب وعلاقته بالساكنة، وهو ما يراهن عليه الاستقلال في مواجهة باقي اللوائح المتنافسة خلال الاستحقاق الحالي.
وفي حديثه عن طبيعة الخطاب الذي يقدمه الحزب خلال الحملة الانتخابية، شدد بكاري على ما وصفه بالوضوح والصدق في مخاطبة الناخبين، مؤكدا أن الحزب لا يقدم، بحسب قوله، وعودا كاذبة، ولا يعمد إلى طرح التزامات يعتبرها غير واقعية من أجل استمالة الناخبين خلال فترة الحملة.
وانتقد المتحدث ما اعتبرها ممارسات أصبحت تطغى على بعض الحملات الانتخابية، دون أن يفصل في طبيعة هذه الممارسات، مكتفيا بالتأكيد على أن حزب الاستقلال يفضل تقديم خطاب يقوم على الوضوح، مستندا إلى علاقته المستمرة بالساكنة وإلى حضوره التنظيمي داخل الدائرة.
ويربط بكاري بين هذا النهج وبين ثقة الحزب في قدرته على المنافسة على المركز الأول، معتبرا أن الناخبين لا ينظرون فقط إلى ما يقال خلال فترة الحملة الانتخابية، وإنما يمكنهم، بحسب تقديره، مقارنة الخطاب الانتخابي بالحضور الذي سبق هذه الفترة.
وفي ما يتعلق بالرسالة التي يوجهها الحزب إلى ساكنة دائرة المحيط، اعتبر بكاري أن طبيعة الناخب المغربي تغيرت، وأن المواطن، وفق تعبيره، لم يعد بحاجة إلى رسائل انتخابية تقليدية تقوم فقط على الشعارات والوعود، بالنظر إلى ما وصفه بارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين.
وأكد أن الناخب أصبح قادرا، بحسب تقديره، على التمييز بين مختلف المرشحين والبرامج والممارسات التي ترافق العملية الانتخابية، معتبراًأن بعض الممارسات التي تصدر عن عدد من المرشحين لن تحول، في نظره، دون قدرة المواطن على اتخاذ قراره بناء على ما يراه مناسبا.





