مياه الأمطار والصرف الصحي تغمر منازل بدوار تكانة في تسلطانت

أميمة حدري
تسببت التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة مراكش في غمر عدد من المنازل بدوار تكانة، التابع لجماعة تسلطانت، بمياه الأمطار المختلطة بمياه الصرف الصحي، في وضع أثار مخاوف الساكنة بشأن وضعية البنية التحتية وقدرتها على استيعاب التساقطات المطرية وتصريف المياه.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تصريف مياه الأمطار بالدوار، لاسيما أن أشغال التأهيل التي عرفتها المنطقة لم يمض على إنجازها وقت طويل، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى استجابة البنية التحتية المنجزة لمتطلبات تصريف المياه، ومدى احترام الأشغال للمعايير التقنية اللازمة لتفادي تجمعها وتسربها إلى المنازل.
وحسب المعطيات المتوفرة، سبق لفعاليات من المجتمع المدني بجماعة تسلطانت أن وجهت شكاية إلى رئيس المجلس الجماعي، جرى تسجيلها بمكتب الضبط، طالبت من خلالها بالتدخل لفتح البالوعات المخصصة لتصريف مياه الأمطار، تفاديا لتراكم المياه وما قد يترتب عنه من أضرار تمس الساكنة وممتلكاتها.
غير أن الشكاية، وفق المعطيات ذاتها، لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، قبل أن تعيد التساقطات الأخيرة طرح الإشكال على أرض الواقع، بعدما تسربت المياه المختلطة بمياه الصرف الصحي إلى عدد من المنازل، ما يضع الجهات المعنية أمام ضرورة التدخل لمعالجة الوضع والحد من تداعياته على الأسر المتضررة.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات بشأن أسباب عدم معالجة الإشكال رغم التنبيه إليه مسبقا، وكذا بشأن التدابير المتخذة لتتبع أشغال التأهيل والتأكد من فعالية شبكات تصريف المياه، خاصة أن اختلالات من هذا النوع قد تتسبب في أضرار مادية، فضلا عن المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بتسرب مياه الصرف الصحي إلى الفضاءات السكنية.
وفي ظل هذه الوضعية، تتجه مطالب المتضررين نحو تدخل عاجل لمعاينة الأضرار ميدانيا، والعمل على تصريف المياه المتراكمة وتنقية البالوعات وقنوات الصرف، إلى جانب تحديد أسباب الخلل واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكراره مع كل تساقطات مطرية.
كما يطرح استمرار هذه الإشكالات، في حال تأكد عدم التجاوب مع الشكاية السابقة، مسألة تتبع شكايات المواطنين وفعاليات المجتمع المدني، ومدى انعكاسها على التدخلات الميدانية للجهات المختصة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشكلات تمس سلامة السكان وظروف عيشهم.
وأمام ما شهده دوار تكانة، تبقى مسؤولية الجهات المعنية في معاينة الوضع وتحديد أسباب تسرب المياه ومعالجة الاختلالات القائمة محورا أساسيا لاحتواء تداعيات الواقعة، فيما يظل الكشف عن الإجراءات التي ستتخذ بشأن الشكاية السابقة ومدى الاستجابة لمطالب الساكنة أمرا منتظرا.





