“البيزوطاج” يخرج نقابات المدرسة العليا للمعادن للاحتجاج ومضايقات الطلبة تطال طاقم “إعلام تيفي”

أميمة حدري
احتجت النقابات الممثلة داخل المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، اليوم الثلاثاء، على ما وصفته بـ”التصرفات غير المقبولة” التي شهدتها المؤسسة خلال الدخول الجامعي الحالي، معلنة تضامنها الكامل والمطلق مع أساتذة وموظفين قالت إنهم تعرضوا للعنف اللفظي وسلوكيات تمس بكرامتهم أثناء أداء مهامهم المهنية، في ظل الجدل المتواصل بشأن ممارسات مرتبطة بما يعرف بـ”البيزوطاج”.
وتزامنت الوقفة الاحتجاجية مع تعرض طاقم جريدة “إعلام تيفي“، الذي حل بالمؤسسة لتغطية الاحتجاج، لسوء المعاملة من قبل عدد من الطلبة، وفق ما عاينه الطاقم خلال مزاولة عمله الميداني.
وبدأت الواقعة بتوجيه ألفاظ نابية وسلوكيات غير لائقة في حق الطاقم، قبل أن تتطور إلى توقيف الطاقم ومهاجمته، في وقت كان يسعى فيه إلى نقل مجريات الوقفة وتوثيق الأحداث داخل المؤسسة.
ورغم هذه المضايقات، تمكن طاقم الجريدة من إتمام عملية التصوير، غير أن محاولته العودة لاستكمال التغطية واجهت، بحسب روايته، سلوكات اتسمت بالعدوانية والبلطجة وسوء التعامل.
وعلى مستوى المؤسسة، عبرت النقابات المحتجة عن قلقها إزاء الأحداث الأخيرة، مؤكدة أن كرامة الأساتذة والأطر الإدارية وسلامتهم تمثلان، بحسب تعبيرها، “خطا أحمر لا يقبل المساومة أو التجاوز تحت أي مبرر”. مشددة على أن التضامن مع المتضررين يأتي في إطار الدفاع عن كرامة العاملين ورفض السلوكيات التي من شأنها المساس بسلامتهم أثناء أداء واجباتهم المهنية.
واعتبرت الهيئات النقابية أن ما وقع لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثا عرضيا أو معزولا، بل يندرج، وفق موقفها، ضمن ممارسات قالت إنها تتكرر على مدى 4 سنوات تحت غطاء “أنشطة الاندماج”، المعروفة بـ”البيزوطاج”، وهو ما يستدعي تدخلا مؤسساتيا حازما لوضع حد لهذه السلوكيات وضمان عدم تكرارها.
وطالبت النقابات إدارة المدرسة والجهات المعنية باتخاذ تدابير فورية وصارمة لتوفير الأمن والسلامة للأطر التعليمية والإدارية، مع تفعيل المساطر القانونية والتنظيمية في حق المتورطين في التجاوزات موضوع الاحتجاج، بما يضمن تحديد المسؤوليات والتعامل مع الوقائع وفق القوانين الجاري بها العمل.
كما دعت إلى وضع إطار تنظيمي واضح ومقنن للأنشطة الموازية داخل المؤسسة، يحدد شروط تنظيمها وضوابطها، ويضمن احترام القوانين الداخلية والكرامة الإنسانية لجميع مكونات المدرسة، معتبرة أن تأطير هذه الأنشطة يظل ضروريا للحيلولة دون تحولها إلى ممارسات تمس بحقوق الطلبة أو العاملين بالمؤسسة.
وتتواصل هذه الممارسات، في ظل غياب تدخل حازم من إدارة المؤسسة لوقف التجاوزات التي تطال الطلبة الجدد والأساتذة والأطر الإدارية، ما يطرح تساؤلات حول مدى اضطلاعها بمسؤوليتها في حماية مكونات المدرسة وضمان احترام القوانين الداخلية، ووضع حد للسلوكيات المرتبطة بـ”البيزوطاج” وما يرافقها من إساءة وعنف.





