رالي “Africa Eco Race 2027” يربط طنجة بالكركرات في طريقه إلى السنغال

إعلام تيفي
تستعد مدينة طنجة لاحتضان انطلاقة النسخة الثامنة عشرة من رالي “Africa Eco Race”، يوم 24 يناير 2027، في سباق يعبر الأراضي المغربية وصولا إلى الكركرات، قبل مواصلة المسار عبر موريتانيا نحو السنغال، حيث يرتقب أن تختتم المنافسات يوم 6 فبراير على ضفاف البحيرة الوردية، بعد اجتياز 12 مرحلة.
وأفاد المنظمون، في بلاغ صحفي، بأن طنجة ستستقبل المشاركين خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 يناير، لإجراء الفحوصات الإدارية والتقنية اللازمة قبل انطلاق المنافسات، على أن تشهد المدينة يوم 24 يناير إعطاء الانطلاقة الرسمية، بالتزامن مع تنظيم مرحلة تمهيدية على الشاطئ البلدي.
وتحتضن مدينة البوغاز انطلاقة الرالي للسنة الثانية على التوالي، في وقت تشكل فيه المراحل المغربية الجزء الأول من مسار السباق، الذي يربط شمال المملكة بأقاليمها الجنوبية، قبل عبور الحدود نحو موريتانيا ثم السنغال.
وسيواجه المتسابقون خلال مراحل السباق بالمغرب مسالك سريعة ومقاطع تقنية تتطلب دقة في الملاحة وتحكما في القيادة وقدرة على التحمل، في ظل تنوع التضاريس واختلاف طبيعة المسارات، وهي عوامل تضع جاهزية السائقين والمركبات على المحك منذ المراحل الأولى.
وتبرز مدينة الداخلة ضمن المحطات الرئيسية لهذه النسخة، إذ برمج المنظمون يوم 30 يناير محطة للراحة، تتيح للمتسابقين وأطقم الدعم استعادة الجاهزية وإجراء عمليات الصيانة الضرورية للمركبات، قبل مواصلة المنافسات عبر الكثبان الرملية الموريتانية باتجاه الأراضي السنغالية.
وعلى مستوى المشاركة، أعلن المنظمون تسجيل إقبال وصفوه بالقياسي، يشمل فئات الدراجات النارية والسيارات والمركبات الصحراوية الخفيفة “SSV” والشاحنات، إلى جانب فئتي “Historic” المخصصة للمركبات التاريخية و”Raid”، دون الكشف عن العدد الإجمالي للمشاركين أو تفاصيل توزيعهم على مختلف الفئات.
ويراهن القائمون على التظاهرة على التغطية الإعلامية الدولية المصاحبة للرالي للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية للمناطق المغربية التي يعبرها، وإبراز تنوعها الجغرافي وموروثها الثقافي وخصوصياتها المحلية، فضلا عن تسليط الضوء على قدراتها في استقبال المتسابقين والفرق التقنية والجمهور المهتم برياضات المغامرة.
وتندرج هذه الرهانات ضمن مساعي تعزيز موقع المغرب في مجال السياحة الرياضية وسياحة المغامرات، بالنظر إلى ما يوفره المسار من تنوع في التضاريس والمناظر الطبيعية، خصوصا بالمناطق الجنوبية، التي تجمع بين الامتدادات الصحراوية والواجهة الأطلسية.
وفي بعده الإفريقي، ربط البلاغ تنظيم الرالي بتوجهات التعاون جنوب-جنوب والتكامل القاري، مستحضرا الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون بين بلدان القارة وترسيخ أسس الازدهار المشترك، ومبرزا دور التظاهرات الرياضية في تشجيع التقارب بين الشعوب وتعزيز المبادلات والتواصل بين المجتمعات الإفريقية.
كما استحضر المنظمون المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، معتبرين أن المسار الممتد من طنجة إلى الكركرات، ثم عبر موريتانيا نحو السنغال، يمنح التظاهرة بعدا يتجاوز التنافس الرياضي، من خلال إبراز الروابط الجغرافية والإنسانية التي تجمع بلدان المنطقة.
وبعد استكمال المراحل المغربية، ستواصل القافلة مسارها عبر موريتانيا، حيث تفرض الكثبان الرملية والظروف الصحراوية تحديات إضافية على المتسابقين، قبل دخول الأراضي السنغالية والوصول إلى البحيرة الوردية، التي ستحتضن خط النهاية يوم 6 فبراير 2027.
ويعود تأسيس رالي “Africa Eco Race” إلى سنة 2008، إذ يواصل تنظيم منافسات عابرة للأراضي المغربية والموريتانية والسنغالية، تجمع بين سباقات السرعة والتحديات التقنية والملاحة الصحراوية، في مسار يستحضر تقاليد الراليات الإفريقية الكبرى ويستقطب مشاركين من فئات مختلفة.





