الفريق الاستقلالي يدعم البرنامج الحكومي ويحذر من المضاربة وتراجع القدرة الشرائية

إعلام تيفي

أعلن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب دعمه للبرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، مع التأكيد على ضرورة ترجمة الالتزامات المعلنة إلى إصلاحات ملموسة تنعكس مباشرة على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتستجيب للتحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية والتشغيل والحماية الاجتماعية والعدالة المجالية.

وأكد الفريق، خلال مناقشة البرنامج الحكومي، أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز نجاعة السياسات العمومية وربط الإنفاق بتحقيق النتائج، مسجلاً أن الجهود المالية التي بذلتها الحكومة السابقة، والبالغة 280 مليار درهم، لم تحقق الأثر المنتظر على معيش الأسر، بسبب ارتفاع الأسعار وهيمنة المضاربين والوسطاء على مسالك التوزيع، وهو ما ساهم في تراجع القدرة الشرائية للطبقتين الفقيرة والمتوسطة.

وفي هذا السياق، ثمّن الفريق التزامات الحكومة بضبط أسعار المواد الأساسية ومحاربة الاحتكار والريع وتضارب المصالح، إلى جانب إصلاح منظومة التوزيع وتحديث أسواق الجملة، معتبرا أن حماية القدرة الشرائية تقتضي معالجة الاختلالات البنيوية للأسواق، وليس الاكتفاء بالتدخلات الظرفية.

وعلى المستوى الاجتماعي، أشاد الفريق بالتدابير المعلنة، وفي مقدمتها الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم، وزيادة الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم شهريا، وتمكين الأرامل من معاش كامل، فضلاً عن التعويض التلقائي عن فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم للأسر المعنية، وإصلاح الضريبة على الدخل لتخفيف الأعباء عن الأجراء والطبقة الوسطى.

وفي قطاعي الصحة والتعليم، شدد الفريق على أولوية تأهيل المستشفى العمومي وتعميم التغطية الصحية وتحسين جودة الخدمات، بالتوازي مع محاربة الهدر المدرسي وتطوير منظومة التكوين. واعتبر أن إدماج الشباب يمثل أحد أكبر تحديات المرحلة، مستحضراً وجود 2.9 مليون شاب وشابة خارج منظومات التعليم والتكوين والتشغيل، ومغادرة نحو 280 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنويا .

كما دعا إلى تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة وتعزيز الاستثمار المنتج والسيادة الوطنية في القطاعات الاستراتيجية، خصوصا الماء والطاقة والغذاء والصناعة، مع إيلاء عناية خاصة لتنمية العالم القروي والمناطق الجبلية وتقليص التفاوتات المجالية.

وسياسيا، عبر الفريق عن انشغاله بتراجع المشاركة الانتخابية إلى 38 في المائة، داعيا إلى استعادة الثقة في المؤسسات عبر تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وتفعيل آليات المحاسبة. وجدد، في المقابل، التأكيد على مركزية الوحدة الترابية للمملكة، مثمناً المكاسب الدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، ومشدداً على أن الشراكة مع إسبانيا ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية .

واختتم الفريق الاستقلالي مداخلته بالتأكيد على انخراطه المسؤول في دعم التجربة الحكومية وإنجاح الإصلاحات المعلنة، معتبراً أن نجاح البرنامج يظل مرتبطاً بفعالية التنفيذ وقدرته على تحقيق نتائج اقتصادية واجتماعية ملموسة تستجيب لانتظارات المغاربة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى