مرصد حماية المستهلك يدعم المقاطعة “الواعية” لغلاء الدجاج ويطالب بالشفافية ومراقبة الأسواق

ياسر الرقاص/ صحفي متدرب 

أعلن المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه إزاء ارتفاع أسعار الدجاج التي وصلت إلى نحو 30 درهما للكيلوغرام في بعض نقاط البيع، معلنا في الوقت ذاته عن دعمه ومساندته لحملات المقاطعة الاستهلاكية الطوعية والسلمية كرسالة واعية ومباشرة للسوق للضغط على الأسعار وإعادة التوازن للقدرة الشرائية للأسر.

وأكد المرصد، في بلاغ له، أنه ينظر “بإيجابية” لحملات المقاطعة المبنية على معطيات موثوقة، مشيرا إلى أن الاستغناء المؤقت أو البحث عن بدائل غذائية يمثل وسيلة حضارية للتعبير عن موقف المستهلك تحت شعار “اللي غلا عليك، خليه واختار البديل المناسب”.

البلاغ ذاته، أوضح أن تراجع الطلب يمكن أن يسهم في الخفض التدريجي للأسعار، مع الإشارة إلى أن المقاطعة تعد أداة مكملة للرقابة الحكومية، مع ضرورة مراعاة استمرارية الإنتاج وضمان عدم تضرر المربين الصغار.

وفي ظل الضغوط الإضافية التي يفرضها هذا الارتفاع على ميزانيات الأسر، خصوصا ذات الدخل المحدود، صاغ المرصد سالف الذكر، مجموعة من المطالب العاجلة للجهات المعنية، وإعلان معطيات دورية لأسعار الدجاج عند الإنتاج بالجملة والتقسيط، إلى جانب توضيح الفروق بين الدجاج الحي والمذبوح والخدمات الإضافية.

وفي السياق ذاته، دعا المصدر عينه إلى تكثيف الحملات على إشهار الأثمان، سلامة الموازين، وشروط النظافة، وفحص هوامش ربح الوسطاء والتحقيق في الممارسات غير المشروعة مطالبة القطاعات الحكومية بالشفافية حول حجم التموين وتكاليف الأعلاف والكتاكيت، لاتخاذ تدابير استعجالية تدعم استقرار السوق و إتاحة آليات سلسة لاستقبال شكايات المواطنين ونشر نتائج المراقبة لتعزيز الثقة والمساءلة.

وتأتي هذه التحركات بالنظر للمكانة الأساسية التي يحتلها الدجاج في المائدة المغربية كأبرز مصدر للبروتين يناسب ذوي الدخل المحدود، واختتم المرصد بلاغه بدعوة المستهلكين إلى اعتماد قيم الاعتدال في الإنفاق، وتنويع مصادر الغذاء، مؤكدا على حرية المقاطعة والاختيار في إطار سوق شفافة تحمي القدرة الشرائية وتضمن العدالة للمنتج المسؤول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى