“أيام لقاءات الشرق” تعود إلى الناظور لمناقشة رهانات التنمية الاقتصادية

إعلام تيفي/ بلاغ 

تحتضن مدينة الناظور، اليوم الخميس، فعاليات الدورة الثانية من «أيام لقاءات الشرق»، التي تنظمها مجلة «صناعة المغرب» تحت شعار «جهة الشرق في ظل المشاريع الكبرى للرؤية الملكية»، بمشاركة صناعيين ومستثمرين وصناع قرار عمومي وفاعلين اقتصاديين، لمناقشة رهانات التنمية الاقتصادية بالجهة واستكشاف فرص الاستثمار المرتبطة بالمشاريع المهيكلة التي تعرفها المنطقة.

وتنعقد هذه التظاهرة في سياق التحولات الاقتصادية التي تشهدها جهة الشرق، في ظل إنجاز بنيات تحتية استراتيجية وتنامي الرهانات المرتبطة بتطوير الأنشطة الصناعية واللوجستيكية والطاقية.

ويبرز المركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط ضمن أبرز المشاريع التي يعول عليها لتعزيز جاذبية الجهة الاستثمارية، وتوسيع إمكاناتها الاقتصادية، وتقوية ارتباطها بشبكات التجارة والنقل.

وتسعى هذه الدورة إلى توفير فضاء للحوار بين القطاعين العام والخاص، ومناقشة السبل الكفيلة بتحويل المشاريع الكبرى إلى فرص اقتصادية ملموسة، خاصة على مستوى استقطاب الاستثمارات وإحداث فرص الشغل وتعزيز تنافسية المقاولات المحلية. كما تطرح التظاهرة مسألة استفادة مختلف أقاليم الجهة من الدينامية الاستثمارية، بما يساهم في تحقيق تنمية مجالية متوازنة.

وتستحضر أشغال اللقاء التوجيهات الملكية الرامية إلى تشجيع الاستثمار وتحفيز المبادرة الاقتصادية وتوفير فرص الشغل، لاسيما في ارتباطها بمشروع الناظور غرب المتوسط.

وكان الملك محمد السادس قد ترأس، في أمس الثلاثاء بالقصر الملكي بالدار البيضاء، اجتماع عمل خصص لهذا المشروع الاستراتيجي، مع التأكيد على أهمية تسريع برامج التكوين المتخصص ومواكبة المستثمرين وتيسير الإدماج المهني للشباب، إلى جانب ضمان استفادة المجالات الترابية المعنية من الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للمشروع.

ويتضمن برنامج الدورة الثانية أربع جلسات نقاش موضوعاتية، تركز الأولى على دور البنيات التحتية في تعزيز تنافسية جهة الشرق وتحسين ربطها بشبكات النقل والتبادل، فيما تتناول الثانية آليات تمويل الاستثمار وتعبئة رؤوس الأموال لمواكبة إنجاز المشاريع المهيكلة وتسريع وتيرة تنفيذها.

وتخصص الجلسة الثالثة لموضوع الرأسمال البشري والجاذبية الترابية والسياحية، من خلال مناقشة سبل تنمية الكفاءات وتثمين المؤهلات الاقتصادية والسياحية التي تزخر بها الجهة، بينما تسلط الجلسة الرابعة الضوء على المقاولين الشباب وأصحاب الشركات الناشئة، عبر استعراض مشاريعهم والتحديات التي تواجههم في تطوير أنشطتهم، فضلا عن الفرص المتاحة لتعزيز حضورهم في النسيج الاقتصادي المحلي.

وبموازاة النقاشات، توفر «أيام لقاءات الشرق 2026» فضاءات للتواصل المهني وتبادل الخبرات بين مختلف المشاركين، من خلال لقاءات أعمال ثنائية تجمع المقاولات والفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب مأدبة غداء للشركاء ومنصة إعلامية تتيح للمسؤولين المؤسساتيين والصناعيين والمستثمرين عرض تجاربهم وتصوراتهم بشأن مستقبل الاستثمار بالجهة.

ويتضمن البرنامج أيضا زيارة ميدانية إلى المركب المينائي الناظور غرب المتوسط، مخصصة للشركاء خلال الفترة المسائية، للاطلاع على هذه البنية التحتية الاستراتيجية ودورها المرتقب في تطوير الأنشطة المينائية والصناعية واللوجستيكية، وتعزيز موقع جهة الشرق ضمن خارطة الاستثمار والتبادل التجاري.

وتأتي هذه الدورة بعد النسخة الأولى التي تميزت، وفق البلاغ المنظم، بإبرام شراكات مع ميناء الناظور غرب المتوسط، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة المشاريع الكبرى على إحداث تحول فعلي في الاقتصاد الجهوي.

ويظل الرهان الأساسي مرتبطا بمدى ترجمة هذه الاستثمارات إلى فرص شغل مستدامة، ودعم المقاولات المحلية، وتطوير الكفاءات، وضمان توزيع أكثر توازنا للعائدات الاقتصادية والاجتماعية على مختلف أقاليم جهة الشرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى