في توقيت أممي حاسم.. بريظ يستقبل قائد “المينورسو” الجديد بأكادير وتنسيق عسكري يشمل الأمن وإزالة الألغام

مديحة المهادنة
تواصل القوات المسلحة الملكية ترسيخ حضورها المؤسساتي في تدبير قنوات التنسيق العسكري مع بعثة الأمم المتحدة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال مباحثات رفيعة المستوى احتضنتها مدينة أكادير، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، جمعت الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، باللواء الباكستاني جواد أحمد، القائد الجديد للقوة العسكرية التابعة لبعثة الأمم المتحدة “المينورسو”.
وجرى هذا اللقاء بمقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، حيث انصبت المباحثات على أنشطة البعثة الأممية ومختلف جوانب التعاون الميداني، في إطار العلاقات المهنية التي تجمع القيادة العسكرية المغربية بالمكون العسكري للبعثة.

ووفق المعطيات التي نشرتها الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية، فقد أشاد المسؤولان بالمستويات المتميزة التي بلغها التنسيق المشترك، خصوصاً في المجالات العملياتية والأمنية، فضلاً عن عمليات إزالة الألغام والدعم اللوجستيكي، وهي مجالات تكتسي أهمية بالغة في ضمان سلامة العمليات الميدانية وتأمين ظروف اشتغال العناصر الأممية.
ويعكس هذا اللقاء استمرار التواصل المؤسساتي بين القوات المسلحة الملكية وقيادة “المينورسو”، ضمن تعاون يقوم على التنسيق العملي وتبادل المعطيات المرتبطة بالمهام الميدانية، بما يسهم في انتظام أنشطة البعثة وتدبير المتطلبات الأمنية واللوجستيكية المرتبطة بعملها.
ويأتي استقبال المسؤول العسكري الأممي الجديد بعد تعيينه رسمياً من طرف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في 11 غشت 2026، خلفاً للواء البنغلاديشي محمد فخر الأحسن، الذي أنهى مهامه مطلع الشهر نفسه.

ويتمتع اللواء جواد أحمد بخبرة عسكرية تتجاوز 35 سنة، راكم خلالها مسؤوليات قيادية وعملياتية داخل الجيش الباكستاني، إلى جانب مشاركته في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، قبل أن يتولى قيادة المكون العسكري لبعثة “المينورسو”.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، إذ تنعقد قبل يومين من انتهاء الولاية الحالية للبعثة الأممية، المحددة في 31 أكتوبر 2026 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.
وفي ظل هذه المعطيات، يؤكد لقاء أكادير استمرارية التنسيق العسكري المغربي الأممي، وما بلغته قنوات التواصل الميداني من مستوى متقدم، خصوصاً في الملفات ذات الصلة بالأمن وإزالة الألغام والدعم اللوجستيكي، وهي مجالات تجسد أهمية التعاون المؤسساتي في مواكبة أنشطة البعثة الأممية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.





