من 1500 إلى 3000 درهم في أفق 2030.. لقجع يكشف تفاصيل الزيادة في الحد الأدنى للمعاشات

أميمة حدري

كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن توجه حكومي يروم الرفع التدريجي من الحد الأدنى للمعاشات ليصل إلى 3000 درهم في أفق سنة 2030، ضمن مسار يمتد على أربع سنوات، ويشمل أنظمة التقاعد الأساسية في القطاعين العام والخاص، في إطار التدابير الرامية إلى تحسين دخل المتقاعدين وتعزيز قدرتهم على مواجهة تكاليف المعيشة.

وأوضح لقجع، خلال رده على مداخلات الفرق والمجموعات البرلمانية بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2026، أن الحد الأدنى المرجعي للمعاشات يبلغ حاليا 1500 درهم في القطاع العام، مقابل 1000 درهم في القطاع الخاص، مشيرا إلى أن الإجراء المرتقب سيتيح للمستفيدين في القطاع العام زيادة تصل إلى 200 درهم، مقابل 700 درهم بالنسبة إلى المتقاعدين في القطاع الخاص، مراعاة للفارق القائم بين الحدين الأدنى المعتمدين في النظامين.

وحسب المعطيات التي قدمها الوزير، فإن هذه الزيادة ستهم ما مجموعه 557 ألفا و472 مستفيدا من مختلف أنظمة التقاعد، من بينهم 389 ألفا و287 مستفيدا من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أي ما يقارب 70 في المائة من مجموع المعنيين بهذا الإجراء.

وتبلغ الكلفة السنوية الإجمالية لهذا التدبير حوالي 3.3 مليارات درهم، يتحمل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نحو 2.6 مليار درهم منها، بما يعادل 80 في المائة من الكلفة الإجمالية، فيما تتوزع النسبة المتبقية على أنظمة التقاعد في القطاع العام.

وفي ما يتعلق بالجدولة الزمنية لتنفيذ هذا التوجه، قدم لقجع مسارا تدريجيا للرفع من الحد الأدنى للمعاشات، يرتقب أن يبدأ بالوصول إلى 1700 درهم سنة 2027، ثم 2000 درهم سنة 2028، على أن يبلغ 2500 درهم سنة 2029، وصولا إلى 3000 درهم سنة 2030.

وأكد المسؤول الحكومي أن تحديد سنة 2030 موعدا لبلوغ هذا المستوى يرتبط بالرغبة في إبعاد هذا الإجراء عن الحسابات الانتخابية، معربا عن أمله في أن تسمح الإمكانيات المالية للحكومات المقبلة بمواصلة تحسين المعاشات وتجاوز المستوى المستهدف، بما يساهم في الرفع من دخل المتقاعدين وتحسين أوضاعهم الاجتماعية.

وتندرج هذه التدابير ضمن التوجه الحكومي الرامي إلى تحسين القدرة الشرائية وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب إجراءات أخرى مرتبطة بتخفيف العبء الضريبي عن الأجراء وتنزيل الالتزامات المعلنة في إطار الحوار الاجتماعي، في سياق تتزايد فيه المطالب بتحسين الأوضاع المعيشية للمتقاعدين وضمان دخل أكثر استجابة لمتطلبات الحياة اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى