المغرب يوسع حضوره الاقتصادي في الساحل الإفريقي ويفتح مع النيجر آفاق التعاون في قطاع المحروقات

إعلام تيفي
تواصل الدبلوماسية المغربية ترسيخ حضورها في العمق الإفريقي، عبر توسيع جسور التعاون الاقتصادي والانفتاح على القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة والمحروقات، ضمن توجه يعزز موقع المملكة شريكاً اقتصادياً فاعلاً في منطقة الساحل، ويمنح علاقاتها مع النيجر آفاقاً جديدة تتجاوز التعاون التقليدي نحو استكشاف فرص الشراكة في المجالات الحيوية.
وفي هذا السياق، استقبل وزير البترول النيجري، حمادو تيني، بمقر الوزارة بالعاصمة نيامي، السفير المغربي الجديد لدى النيجر، محمد أبو مراتن، خلال لقاء خصص لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف إمكانات التعاون في قطاع النفط والمحروقات.
وشكلت هذه المباحثات، التي جرت الجمعة 30 أكتوبر 2026، محطة دبلوماسية لبحث فرص تطوير الشراكة بين الرباط ونيامي في قطاع يكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة للاقتصاد النيجري، بالنظر إلى ما يزخر به البلد من موارد نفطية وتطلعاته إلى تعزيز قدراته في مجال استغلال الثروات الطاقية وتثمينها.
وخلال اللقاء، هنأ الوزير النيجري الدبلوماسي المغربي بمناسبة تعيينه سفيراً للمملكة، مشيداً بمتانة الروابط التاريخية والدينية التي تجمع البلدين، وفي مقدمتها الإرث الإسلامي المشترك، ومؤكداً استعداده للتعاون مع الجانب المغربي في مختلف القضايا المرتبطة بالنفط والمحروقات.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في سياق التحولات الاقتصادية التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي، حيث أصبحت الموارد الطاقية إحدى الركائز الأساسية لاستقطاب الاستثمارات وبناء شراكات اقتصادية جديدة، بما يفتح أمام المغرب والنيجر فرصاً لتطوير التعاون وفق مصالحهما المشتركة.
ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي حرص المملكة على توسيع مجالات شراكاتها الإفريقية، وترجمة عمق علاقاتها السياسية والتاريخية إلى فرص اقتصادية ملموسة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الثنائية من مشاريع واتفاقيات عملية في قطاع المحروقات.





