نوعم تسائل الحكومة عن غياب مراكز إيواء النساء ضحايا العنف والأطفال بالجديدة وتطالب بحماية النساء والأطفال في وضعية صعبة

إعلام تيفي

تتضاعف قسوة العنف حين تجد ضحاياه الأبواب موصدة أمام حقهم في الحماية، وتتحول الحاجة إلى مأوى آمن إلى معاناة إضافية تثقل كاهل النساء والأطفال في أوضاع الهشاشة. واقع اجتماعي أعادت النائبة البرلمانية نادية نوعم تسليط الضوء عليه بمدينة الجديدة، محذرة من تداعيات غياب مؤسسة متخصصة للإيواء والتكفل بالفئات الأكثر عرضة للعنف والمخاطر الاجتماعية.

ووجهت نادية نوعم، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى الوزيرة المكلفة بالأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، أثارت فيه الخصاص المسجل في البنيات الاجتماعية المخصصة لاستقبال النساء ضحايا العنف والأطفال في وضعية صعبة بمدينة الجديدة، مطالبة بتدخل حكومي عاجل لتوفير الحماية والرعاية الضروريتين لهذه الفئات.

وأكدت البرلمانية أن غياب مركز متخصص للإيواء والتكفل يزيد من حدة المعاناة الإنسانية والاجتماعية للنساء والأطفال، خصوصاً أن الحالات التي تستقبلها المدينة لا تقتصر على المجال الحضري، بل تمتد إلى الجماعات القروية التابعة لإقليمي الجديدة وسيدي بنور والمناطق المجاورة، حيث تواجه الفئات المتضررة صعوبات إضافية مرتبطة بالتنقل والبحث عن فضاءات آمنة.

واعتبرت نوعم أن هذا الخصاص يتجاوز مجرد نقص في التجهيزات الاجتماعية، ليطرح إشكالات أعمق تتعلق بالعدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى خدمات الحماية والإيواء والمواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية، بما يضمن صون كرامة النساء والأطفال وسلامتهم.

وطالبت النائبة البرلمانية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذا الوضع، ومدى استعدادها لإحداث مركز متخصص أو مؤسسة متعددة الوظائف بمدينة الجديدة، تتولى استقبال النساء ضحايا العنف والأطفال في وضعية صعبة، وتوفر لهم خدمات الإيواء والحماية والتأطير والمواكبة الشاملة.

كما دعت إلى اعتماد تدابير تضمن استفادة النساء والأطفال القادمين من الجماعات القروية بإقليمي الجديدة وسيدي بنور والمناطق المجاورة من خدمات هذه المؤسسة، تفادياً لاستمرار التفاوتات المجالية في الاستفادة من الرعاية الاجتماعية.

ويضع هذا السؤال البرلماني الحاجة إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية بمدينة الجديدة أمام أنظار الحكومة، في انتظار الكشف عن التدابير العملية الكفيلة بسد الخصاص الذي أثارته النائبة، وضمان توفير فضاءات آمنة تصون كرامة النساء والأطفال وتحميهم من تداعيات العنف والهشاشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى