زكرياء الخنوس لـ”إعلام تيفي” : لائحة وهبي تفتح باب التجديد والاختبار الحقيقي في وسط الميدان

مديحة المهادنة
بين رهان الحفاظ على هوية المنتخب الوطني وإعادة صياغة ملامحه الفنية ، تضع اختيارات الناخب الوطني محمد وهبي مستقبل “أسود الأطلس” أمام معادلة دقيقة، عنوانها الموازنة بين خبرة الركائز الأساسية وطموح المواهب الصاعدة، في مرحلة لا تُقاس فيها قيمة الأسماء بحضورها في اللائحة، بقدر ما يُنتظر منها داخل المستطيل الأخضر.
وفي قراءة فنية لـ”إعلام تيفي“، اعتبر زكرياء الخنوس أن لائحة المنتخب المغربي، استعدادا لمواجهتي النيجر ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، تحمل مؤشرات على بداية تجديد تدريجي، مشددا على أن تقييم اختيارات محمد وهبي ينبغي أن ينطلق من مدى انسجامها مع مشروعه التكتيكي، وليس من حسابات الحضور والغياب وحدها.
وأوضح الخنوس أن الخط الدفاعي حافظ على مجموعة من ركائزه الأساسية، بما يضمن قدراً من الاستقرار والخبرة، رغم الغياب المؤثر لشادي رياض، معتبرا أن المحافظة على التوازن الدفاعي تشكل أحد المفاتيح الضرورية لإنجاح المرحلة المقبلة.
وفي وسط الميدان، توقف المتحدث عند إمكانية توظيف بلال الخنوس في مركزه الطبيعي، بما يمنحه حرية أكبر في صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط، مشيرا إلى أن حضور أيوب بوعدي ونائل العيناوي ورضا بلحيان وأسامة ترغالين يوفر للطاقم التقني خيارات متنوعة في بناء الهجمات والضغط والتحولات، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد الانسجام بين هذه العناصر وضبط أدوارها الدفاعية والهجومية.
أما على المستوى الهجومي، فقد وصف الخنوس عودة يوسف النصيري بالاختيار المنطقي والمستحق، بالنظر إلى المجهود الذي يبذله اللاعب واستعادته لفعاليته التهديفية، مؤكدا أن مؤهلاته تمنح المنتخب حلولاً مختلفة في مركز رأس الحربة.
كما اعتبر استدعاء أيوب أوفقير خطوة تستحق المتابعة، في انتظار الكشف عن الدور الذي سيمنحه له محمد وهبي، مبرزا أهمية إتاحة دقائق لعب أكبر للمواهب الشابة، وفي مقدمتها عبد الله وزان وياسر الزابيري، لأن التجديد، بحسب تعبيره، لا يتحقق بمجرد إدراج أسماء جديدة في اللائحة، وإنما بمنحها الثقة وفرصة إثبات إمكانياتها.
وشدد الخنوس على أن اختيارات وهبي تعكس توجهاً نحو تجديد متدرج يحافظ على تنافسية المنتخب دون إغلاق الباب أمام جيل جديد، معتبراً أن نجاح هذا التوجه يظل رهيناً بقدرة المدرب على تحويل التنوع الفردي إلى منظومة جماعية منسجمة.
وطرح المتحدث تساؤلات تكتيكية بشأن إمكانية الجمع بين بوعدي والعيناوي والخنوس في توليفة واحدة، تمنح العناصر الهجومية حرية الإبداع دون الإخلال بالتوازن، متسائلاً عما إذا كان المنتخب سيظهر بهوية هجومية واضحة أم أن الواقعية التكتيكية ستكون الخيار الأبرز للناخب الوطني.
وخلص زكرياء الخنوس، إلى أن اللائحة تمنح مؤشرات أولية على ملامح المشروع الجديد، غير أن الحكم على نجاح الاختيارات يبقى مؤجلاً إلى ما ستكشف عنه المباريات، حيث تتحول التصورات التكتيكية إلى أداء، وتخضع الأسماء لاختبار الميدان.





