الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية في مجلس الكوننغرس ويقلبون موازين السلطة في واشنطن

مديحة المهادنة
أحدثت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تحولا حاسما في المشهد السياسي بواشنطن، بعدما نجح الحزب الديمقراطي في انتزاع الأغلبية بمجلسي النواب والشيوخ، منهيا سيطرة الجمهوريين على السلطة التشريعية، في نتيجة تعيد ترتيب موازين القوة وتضع الرئيس دونالد ترامب أمام كونغرس تهيمن عليه المعارضة خلال النصف الثاني من ولايته الرئاسية.
وأظهرت النتائج الأولية المحينة، الأربعاء 4 نونبر 2026، حصول الديمقراطيين على 228 مقعدا بمجلس النواب، مقابل 139 للجمهوريين، مع بقاء 68 مقعدا دون حسم، من أصل 435 مقعداً، متجاوزين بذلك عتبة الأغلبية المحددة في 218 مقعداً.
وفي مجلس الشيوخ، حسم الديمقراطيون وحلفاؤهم المستقلون 54 مقعداً، مقابل 44 للجمهوريين، فيما ظلت نتيجتا سباقين معلقتين، لتتأكد سيطرة الحزب على الغرفتين، وفق الحصيلة الأولية المنشورة في صحيفة «الغارديان».
وامتد التقدم الديمقراطي إلى ولايات ظلت لسنوات طويلة معاقل انتخابية للجمهوريين، أبرزها تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية، في تحول ربطته تقارير إعلامية أمريكية بتنامي الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران، إلى جانب الجدل المحيط بسياسات إدارة ترامب.
وتحمل هذه النتائج انعكاسات مباشرة على مستقبل الإدارة الأمريكية، إذ تمنح الأغلبية الديمقراطية، بعد تسلم الكونغرس الجديد مهامه في يناير 2027، صلاحيات واسعة في الرقابة البرلمانية والتشريع، فضلاً عن القدرة على تعطيل مشاريع رئاسية ورفض تعيينات عليا تستوجب موافقة مجلس الشيوخ.
وبذلك، تدخل واشنطن مرحلة جديدة من التعايش السياسي بين رئيس جمهوري وكونغرس ذي أغلبية ديمقراطية، وسط ترقب لتداعيات هذا التحول على السياسات الداخلية والخارجية للولايات المتحدة، قبل عامين من الانتخابات الرئاسية المقبلة.





