خطوة نوعية في مسار الحماية الاجتماعية: مدير الأمن الوطني يوسع شبكة المراكز الطبية بمراكش وطنجة

بشرى عطوشي
في إطار الرؤية الاستباقية الرامية إلى ترسيخ دعائم الرعاية الاجتماعية والصحية لأسرة الأمن الوطني، أشرف المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، شخصياً على إعطاء انطلاقة أشغال بناء مركز متطور للفحص بالأشعة والتحاليل الطبية بمدينة مراكش. وتأتي هذه المبادرة كحلقة جديدة في مسلسل تطوير البنيات التحتية الصحية المخصصة لموظفي المديرية وأفراد أسرهم، مؤكدة على التزام المؤسسة العمومية بتقريب الخدمات من المرتفقين، خاصة أولئك المقيمين بعيداً عن العاصمة الرباط.
استمرارية الرؤية الملكية وتجذير المكاسب:
يُعد هذا المشروع الامتداد الطبيعي والمسار التطوري للمركز النموذجي الأول الذي دُشن بالعاصمة الرباط سنة 2019 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. فما بدأ كبادرة رائدة لتوفير فحص طبي متكامل وحديث، يتحول اليوم إلى استراتيجية وطنية شاملة لتوسيع شبكة العرض الصحي، مما يعكس نجاعة السياسات التدبيرية التي يقودها السيد حموشي في ترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى واقع ملموس يخدم أفراد المؤسسة الأمنية ويرفع من جاهزيتها.
أبعاد اجتماعية وانعكاسات إيجابية على الأسرة الأمنية
تمثل هذه الخطوة النوعية مكسباً اجتماعياً بامتياز، حيث ستسهم بشكل مباشر في الرفع من مستوى الحماية الاجتماعية لـ “الأسرة الأمنية الكبيرة”. فمن خلال توفير تجهيزات طبية حديثة ومرافق متعددة المستويات بمدينة مراكش، سيتم القضاء على معاناة التنقل وتكاليفه الباهظة التي كان يتكبدها الموظفون القاطنون في الجهات الجنوبية والوسطى للمملكة.
وهذا ليس مجرد تسهيل إداري أو خدمي فحسب، بل هو استثمار حقيقي في العنصر البشري؛ يضمن الولوج السريع والعادل للخدمات الصحية، ويعزز الطمأنينة والرفاهية لدى الموظفين وأسرهم، مما ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على استقرارهم النفسي والمهني، ويدفعهم لمواصلة العطاء بأعلى مستويات التفاني.
توسع استراتيجي وآفاق مستقبلية
وفي سياق متصل، تؤكد معلومات حصرية ل”إعلام تيفي “أن هذه الدينامية التنموية لا تتوقف عند مراكش، بل تشمل أيضاً مدينة طنجة، حيث يُرتقب إنشاء مركز طبي مماثل. هذا التوجه الاستراتيجي نحو توزيع جغرافي عادل للمرافق الصحية يعكس إرادة حقيقية في تعميم الفائدة وضمان تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، بغض النظر عن مكان العمل أو الإقامة، مما يعزز الشعور بالعدالة المجالية داخل المؤسسة.
فخر الانتماء ورسالة مؤسسية راقية
إن الاهتمام الشخصي للمدير العام للأمن الوطني بمثل هذه المشاريع الحيوية ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو رسالة واضحة ومطمئنة مفادها أن رفاهية الموظف وعائلته تقع في صلب أولويات المؤسسة. إنها تشريف حقيقي لمعنى “الانتماء الوطني” لهذه المؤسسة الفخرية، التي لا تكتفي بحماية أمن الوطن والمواطنين فحسب، بل تحيط أيضاً أبناءها برعاية استثنائية تجعل منها نموذجاً يُحتذى به في الحس الاجتماعي والمسؤولية المؤسسية.
بهذه الخطوات الرصينة، يواصل الأمن الوطني المغربي ترسيخ مكانته كمؤسسة عصرية، إنسانية، تضع الإنسان في صلب اهتماماتها، وتجعل من الرعاية الاجتماعية ركيزة أساسية من ركائز قوتها الداخلية





