الحكومة تتخذ إجراءات حازمة ردا على مقاطعة طلبة الطب للامتحانات

إعلام تيفي 

أعلنت الحكومة عن اتخاذ إجراءات حازمة، ردا على مواصلة طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان إضراباتهم ومقاطعتهم للامتحانات.

في هذا الشأن جاء رد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف الميراوي ووزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، صارما، حيث تم اتخاذ قرار بإعلان نتائج امتحانات الفصل الأول من السنة الجامعية الحالية، بعد أن تم تأجيل إجرائها لمرتين، مباشرة بعد نهاية الامتحانات، على أن يتم تنظيم الدورة الاستدراكية بعد ذلك.

وأشار ميراوي إلى أن الحكومة ستتخذ مجموعة من الإجراءات لمواجهة الهدر الزمني بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، من بينها على الخصوص تنزيل البرنامج المخصص للامتحانات في الموعد المحدد.

وحرص على التأكيد على أهمية معالجة موضوع الهدر الزمني، في سياق مقاطعة الحوار من طرف ممثلي الطلبة بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، مسجلا أن الحكومة مافتئت تبرهن في العديد من جولات الحوار عن “نيتها الحسنة” واستعدادها لمواصلته.

ودافعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن الإجراءات التي اتخذتاها، وعلى رأسها تقليص عدد سنوات الدراسة من سبع إلى ست سنوات، معتبرتيْن هذا الإجراء “قرارا سياديا”.

وسجل الوزيران في ندوة مشتركة، أن تخفيض مدة الدراسة والتكوين في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان من 7 إلى 6 سنوات سيحفظ القيمة العلمية والمعنوية للشهادات المحصل عليها من هذه الكليات.

وأعلنا  بأن تخفيض مدة الدراسة بهذه الكليات، لايمس بجودة التكوين و قيمته العلمية ، ويأتي في سياق إطلاق الحكومة للعديد من الأوراش، لاسيما ورش الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية والتعليم العالي.

وأبرز ميراوي أنه في سياق التنزيل الصحيح لبرامج تكوين الطلبة والطالبات بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان عقدت الوزارتين 14 جلسة حوار مع ممثلي الطلبة مابين دجنبر 2023 و فبراير 2024، وذلك عقب مقاطعة الدروس والتكوين بهذه الكليات، مضيفا أن هذه الجلسات شارك فيها عمداء ونواب لهم والعديد من الأساتذة المعنيين، من أجل دراسة الوضعية التي تشهدها هذه المؤسسات واقتراح مجموعة من الحلول .

وأضاف الوزير أن هذه الجلسات تطرقت أيضا لآليات مواكبة إصلاح المنظومة الصحية والتعليم العالي وتعزيز التأطير الطبي والوقوف على الإشكاليات المسجلة في هذا المجال ومدى تقدم الأشغال في الإصلاح البيداغوجي، علاوة على إبراز الحثيات التي أدت الى تقليص مدة الدراسة والتكوين من 7 إلى 6 سنوات، وذلك بهدف الارتقاء بالمنظومة الصحية والتنزيل الصحيح لهذا الإصلاح.

وأضاف أنه تمت الاستجابة لأغلب المطالب التي تخص طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، موضحا أن وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والصحة والحماية الاجتماعية استجابتا إلى 45 مطلبا من أصل 50 تقدمت به تنسيقية طلبة كليات الطب، فيما لا يزال النقاش متواصلا بخصوص النقاط الخمسة المتبقية.

وفي معرض حديثه عن الخصاص في الموارد البشرية الطبية، ذكر وزير الصحة خالد آيت الطالب، أن المغرب في حاجة إلى 34 إطارا طبيا، مما يقتضي تعزيز التكوين في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في إطار إصلاح شامل للمنظومة، لاسيما بعد إطلاق ورش الحماية الاجتماعية، داعيا إلى استئناف الدراسة.

وتابع أن التكوين في ظل الإصلاحات الجديدة التي بلورتها الوزارتان يستجيب للتحديات المطروحة، خصوصا بعد غزو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة لهذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى