النوحي ل”إعلام تيفي”: التنسيقية تطالب بتفعيل العدالة لمكافحة فساد الوداديات السكنية

فاطمة الزهراء آيت الناصر : صحافية متدربة

يواجه ضحايا الوداديات السكنية والعقار في المغرب، بما في ذلك مغاربة مقيمون بالخارج، معاناة كبيرة جراء تعرضهم للاحتيال والنصب من قِبل شبكات مافيا العقار. وتهدف التنسيقية الوطنية لضحايا الوداديات السكنية والعقار إلى تسليط الضوء على هذه القضية ودعم المتضررين من خلال تنظيم فعاليات حقوقية متعددة.

وشهد السبت الماضي لقاءً تواصليًا بفضاء صوفيا في مدينة تمارة، خُصص للاستماع لشهادات الضحايا ومناقشة التحديات الإدارية والقضائية التي تواجههم.

كما ستُنظم غدًا الثلاثاء، 10 ديسمبر 2024، وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر البرلمان بالرباط، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان. وتأتي هذه الوقفة للتنديد بالفساد المالي داخل الوداديات السكنية وكشف تواطؤ بعض الجهات مع المتورطين في هذه الجرائم.

وفي تصريح له، أوضح محمد النوحي، عضو التنسيق الوطني لضحايا مافيا العقار والوداديات السكنية، أن الوقفة تأتي تزامنًا مع مرور 76 عامًا على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بهدف تسليط الضوء على الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت الضحايا جراء تلاعب مكاتب الوداديات السكنية بأموالهم وممتلكاتهم.

وأضاف النوحي أن الضحايا يتعرضون للنصب والاحتيال واستغلال ضعفهم من قبل القائمين على هذه المشاريع، الذين يستغلون غياب الرقابة وضعف الإطار القانوني. وأشار إلى أن بعض مكاتب الوداديات تستغل الطابع الجمعوي واستقلالية العمل الجمعوي لسرقة أموال المستفيدين دون تنفيذ المشاريع السكنية التي وعدوا بها.

وأكد النوحي أن التنسيقية تسعى من خلال هذه الوقفة إلى لفت الانتباه إلى مشكلتين أساسيتين قضائية حيث يمكن للجناة تحويل الممتلكات إلى أقاربهم دون رادع، و أيضا تلك المتعلقة يتحويل الشكايات إلى تحقيقات مطولة بدل اتخاذ إجراءات حازمة.

وأشار النوحي إلى أن مطالب التنسيقية تشمل ضرورة تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب تجاه الجناة، ووضع نظام قانوني خاص بالوداديات السكنية يعزز الرقابة على المكاتب المشرفة على هذه المشاريع.

كما دعا المتحدث إلى تشديد العقوبات المتعلقة بجرائم النصب والاحتيال التي تستولي على مبالغ ضخمة، حيث إن العقوبات الحالية التي تتراوح بين سنة وخمس سنوات لم تعد كافية لردع هذه الممارسات.

وختم النوحي بتأكيده أن الوقفة الاحتجاجية التي ستُنظم أمام البرلمان تهدف إلى إيصال صوت الضحايا والمطالبة بإصلاحات جذرية للحد من جشع مافيا العقار وضمان حقوق المتضررين.

ويدعو التنسيق الوطني في البلاغ كافة الضحايا إلى المشاركة الفعالة في هذه الفعاليات، ويناشد الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات الحقوقية والمدنية، إضافة إلى عموم المواطنين، للتضامن مع الضحايا ومساندتهم في معركتهم لاسترجاع حقوقهم وكشف ممارسات مافيا العقار.

في سياق متصل، ذكرت جمعية المشروع السكني “السعادة أطلنتيك أصيلة” في رسالة موجهة إلى السيد والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أن 278 مستفيدًا من مشروع السكن “السعادة أطلنتيك أصيلة”، معظمهم من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يعانون من مشاكل كبيرة بسبب تأخر المشروع الذي بدأ منذ 20 عامًا. بدأت الدفوعات المالية منذ عام 2005، وبدأت الأشغال الكبرى في 2008 بوتيرة بطيئة جدًا.

وحسب الرسالة بعض الأسر بدأت في السكن بالمنازل منذ عام 2010، وقامت بإنهاء الأشغال الداخلية على نفقتها الخاصة، واستخدمت مياه البئر وكهرباء مؤقتة. ومنذ عام 2011، ظلت الساكنة في صراع مستمر مع صاحب المشروع للحصول على حقوقهم، بما في ذلك قطع الماء والكهرباء المؤقت، والتهديد بهدم المنازل، والدعاوى القضائية لإتمام البيع. بعض البلوكات حصلت على رخصة السكن بين عامي 2018 و2021، لكن لم يتم ربطها بالماء والكهرباء إلا بعد دفع 100% من قيمة السكن، رغم غياب التحفيظ أو العقود النهائية.

وطالب المتضررون من السيد الوالي التدخل لإلزام صاحب المشروع بإتمامه وتنفيذ التزاماته القانونية تجاه الساكنة، وكذلك ربط البلوكات المكتملة بالماء والكهرباء، حيث تتوفر البنية التحتية اللازمة لذلك. كما يطالبون بتقديم ضمانات واضحة لضمان حقوقهم وحل المشكلة المستمرة منذ سنوات طويلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى